الذهب يتعافى بقوة ويتجه لمستويات قياسية في 2026

أسعار الذهب اليوم: تعافي قوي وتوقعات قياسية لعام 2026

ديسمبر 30, 2025
7 mins read
ارتفعت أسعار الذهب والفضة اليوم معوضة خسائر الأمس. تعرف على أسباب التقلبات الحالية وتوقعات الخبراء بوصول المعدن الأصفر لمستويات قياسية جديدة في 2026.

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتنجح في تعويض جزء كبير من الخسائر الحادة التي تكبدتها في الجلسة السابقة. ويأتي هذا التعافي وسط حالة من التذبذب السعري التي تسيطر على الأسواق المالية مع اقتراب نهاية العام، حيث أدى ضعف السيولة وانخفاض أحجام التداول إلى تفاقم حدة التقلبات السعرية في أسواق المعادن الثمينة.

وبحسب البيانات السوقية، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% ليصل إلى مستوى 4378.29 دولار للأوقية بحلول الساعة 05:41 بتوقيت جرينتش. يأتي هذا الصعود بعد أن لامس المعدن الأصفر مستويات قياسية غير مسبوقة يوم الجمعة الماضي بلغت 4549.71 دولار، قبل أن يتعرض لموجة جني أرباح قوية يوم الإثنين دفعته لتسجيل أكبر خسارة يومية منذ 21 أكتوبر، وهبوطه إلى أدنى مستوى منذ منتصف ديسمبر.

أداء المعادن الأخرى وتوقعات 2026

لم يقتصر التعافي على الذهب فحسب، بل امتد ليشمل الفضة التي قفزت بنسبة 3.7% لتصل إلى 74.85 دولار للأوقية، محاولة الاقتراب مجدداً من مستواها التاريخي البالغ 83.62 دولار. كما ارتفع البلاتين بنسبة 3.1% مسجلاً 2174.91 دولار، بينما ظل البلاديوم تحت الضغط متراجعاً بنسبة طفيفة بلغت 0.2%.

ويرى المحللون الاقتصاديون أن العوامل الأساسية التي دعمت الصعود التاريخي للمعادن الثمينة لا تزال قائمة وبقوة. وتشير التوقعات المستقبلية إلى أن عام 2026 قد يشهد جولة جديدة من المكاسب القياسية، مدفوعة باستمرار التحديات الاقتصادية العالمية، وتوقعات تغير السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى، مما يعزز من جاذبية الذهب كأداة تحوط استراتيجية طويلة الأجل.

سياق التقلبات وأهمية المعدن الأصفر

تكتسب هذه التحركات السعرية أهمية خاصة في ظل السياق الاقتصادي العالمي الحالي. تاريخياً، يُعتبر الذهب الملاذ الآمن الأول للمستثمرين خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي. وعادة ما تتسم تداولات نهاية العام بـ “السيولة المنخفضة” (Thin Trading)، وهو مصطلح مالي يشير إلى قلة عدد البائعين والمشترين في السوق، مما يجعل أي صفقة كبيرة قادرة على تحريك الأسعار بشكل حاد وسريع، سواء صعوداً أو هبوطاً، وهو ما يفسر التذبذب العنيف الذي شهده المعدن خلال الـ 48 ساعة الماضية.

وعلى الصعيد الدولي، يعكس تمسك الذهب بمستويات مرتفعة (فوق حاجز 4000 دولار وفقاً للأسعار الحالية في السوق) قلقاً متزايداً بشأن استقرار العملات الورقية ومعدلات التضخم المستقبلية. وتلعب هذه الأسعار دوراً محورياً في إعادة تشكيل احتياطيات البنوك المركزية التي تسعى لتنويع أصولها بعيداً عن الدولار. أما محلياً، فإن هذه الارتفاعات تؤثر بشكل مباشر على أسواق المجوهرات والاستثمار، حيث يتجه الأفراد عادة لادخار أموالهم في السبائك الذهبية لحماية القوة الشرائية لمدخراتهم، خاصة مع التوقعات الإيجابية التي تشير إلى استمرار الزخم الصعودي حتى عام 2026.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى