الذهب يقترب من قمة تاريخية وسط توترات فنزويلا

الذهب يقترب من قمة تاريخية وسط توترات فنزويلا

يناير 6, 2026
7 mins read
أسعار الذهب تواصل الصعود مقتربة من مستويات قياسية بدعم من التوترات الجيوسياسية في فنزويلا وتوقعات الفائدة الأمريكية، وسط مكاسب تاريخية للفضة.

واصلت أسعار الذهب مسارها التصاعدي القوي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتقترب مجدداً من ملامسة مستويات قياسية غير مسبوقة، مدفوعة بموجة جديدة من الطلب العالمي على الملاذات الآمنة. ويأتي هذا الزخم الشرائي في ظل تعقيدات المشهد الجيوسياسي العالمي عقب الإعلان عن اعتقال الرئيس الفنزويلي، بالتزامن مع تزايد رهانات الأسواق على توجه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو خفض أسعار الفائدة.

أداء الذهب والملاذات الآمنة

في المعاملات الفورية، سجل المعدن الأصفر ارتفاعاً بنسبة 0.3% ليصل إلى مستوى 4461.09 دولار للأوقية بحلول الساعة 11:35 بتوقيت جرينتش. يأتي هذا الصعود ليعزز المكاسب التي حققها الذهب في الجلسة السابقة والتي قاربت 3%، مما يعكس حالة القلق التي تسيطر على المستثمرين ورغبتهم في التحوط ضد المخاطر السياسية والاقتصادية المحتملة.

وكان الذهب قد سجل ذروة تاريخية عند 4549.71 دولار في 26 ديسمبر الماضي، مختتماً عاماً استثنائياً بمكاسب سنوية بلغت 64%، وهو الأداء الأفضل للمعدن النفيس منذ عام 1979. ويشير المحللون إلى أن تجاوز الذهب لحاجز الـ 4000 دولار يعكس تغيراً هيكلياً في النظام المالي العالمي وتآكل الثقة في العملات الورقية التقليدية في ظل الأزمات المتلاحقة.

تأثير التوترات الجيوسياسية والفائدة

يُعد اعتقال رئيس فنزويلا حدثاً مفصلياً ألقى بظلاله على الأسواق، حيث تثير مثل هذه الأحداث مخاوف من عدم الاستقرار الإقليمي في أمريكا اللاتينية وتأثير ذلك على إمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي. تاريخياً، تزدهر أسعار الذهب خلال فترات الاضطرابات السياسية والحروب، حيث يُنظر إليه كمخزن للقيمة لا يتأثر بقرارات الحكومات المباشرة.

من جانب آخر، تلعب السياسة النقدية الأمريكية دوراً حاسماً؛ حيث تؤدي توقعات خفض أسعار الفائدة إلى تقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً، مما يجعله أكثر جاذبية مقارنة بالسندات وأذونات الخزانة، ويضغط في الوقت نفسه على مؤشر الدولار.

طفرة تاريخية في أسعار الفضة والمعادن الأخرى

لم يقتصر الصعود على الذهب فحسب، بل شهدت الفضة أداءً مذهلاً، حيث ارتفعت بنسبة 2.4% لتصل إلى 78.31 دولار للأوقية. وكانت الفضة قد سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 83.62 دولار في 29 ديسمبر 2025. وقد حققت الفضة مكاسب سنوية قياسية في عام 2025 بلغت 147%، مدعومة بطلب مزدوج: كملاذ استثماري آمن، وكعنصر حيوي في الصناعات الحديثة مثل الطاقة الشمسية والإلكترونيات، مما يعزز من قيمتها السوقية.

وفي سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 2.3% مسجلاً 2323.15 دولار للأوقية، بعد أن وصل لقمة تاريخية عند 2478.50 دولار يوم الاثنين الماضي، كما صعد البلاديوم بنسبة 1.7% ليصل إلى 1736.26 دولار للأوقية، مما يؤكد أن موجة الصعود تشمل كافة سلة المعادن النفيسة وسط تفاؤل باستمرار هذا الزخم.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى