الذهب يتجاوز 4500 دولار والفضة تسجل أرقاماً قياسية

ديسمبر 26, 2025
7 mins read
ارتفاع تاريخي في أسعار الذهب ليتجاوز 4500 دولار للأوقية، وصعود الفضة والبلاتين لمستويات قياسية وسط توقعات خفض الفائدة الأمريكية وزيادة الطلب على الملاذات الآمنة.

شهدت الأسواق العالمية تحولاً دراماتيكياً في تعاملات المعادن النفيسة، حيث حلقت أسعار الذهب والفضة إلى مستويات قياسية جديدة اليوم الجمعة، مدفوعة بموجة شراء قوية بحثاً عن الملاذات الآمنة، وتزايد الرهانات في وول ستريت على اتجاه الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) لخفض أسعار الفائدة بشكل ملموس خلال العام المقبل.

أرقام قياسية جديدة للمعدن الأصفر

في تطور لافت للأنظار، قفز الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى سعر 4502.75 دولار للأوقية (الأونصة)، وذلك بعد أن لامس مستوى تاريخياً عند 4530.60 دولار في وقت سابق من الجلسة. ولم يقتصر الصعود على السوق الفورية، بل امتد ليشمل العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير، والتي ارتفعت بنسبة 0.7% مسجلة رقماً قياسياً جديداً عند 4533.60 دولار للأوقية.

العوامل الاقتصادية وراء الصعود

يأتي هذا الارتفاع الصاروخي مدعوماً بعدة عوامل اقتصادية جوهرية، أبرزها العلاقة العكسية التقليدية بين الذهب وأسعار الفائدة. حيث يؤدي خفض أسعار الفائدة إلى تقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً، مما يجعله أكثر جاذبية للمستثمرين مقارنة بالسندات وأذون الخزانة. كما أن ضعف الدولار الأمريكي المصاحب عادةً لتوقعات خفض الفائدة يجعل الذهب أرخص لحائزي العملات الأخرى، مما يعزز الطلب العالمي.

أداء استثنائي للمعادن الأخرى

لم يكن الذهب وحيداً في هذا الصعود، فقد شهدت الفضة أداءً مذهلاً بارتفاعها في المعاملات الفورية بنسبة 3.4% لتصل إلى 74.35 دولار للأوقية، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 75.14 دولار. ويعكس هذا الارتفاع في الفضة طلباً مزدوجاً، حيث تُعتبر ملاذاً استثمارياً وفي الوقت نفسه عنصراً حيوياً في العديد من الصناعات التكنولوجية والطاقة النظيفة.

وفي سياق متصل، حقق البلاتين قفزة هائلة بنسبة 8% ليصل إلى مستوى غير مسبوق عند 2413.62 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 4.4% مسجلاً 1757.25 دولار للأوقية. تشير هذه الارتفاعات الجماعية في مجموعة المعادن البلاتينية إلى توقعات بزيادة الطلب الصناعي، خاصة في قطاع السيارات، بالتزامن مع مخاوف بشأن سلاسل الإمداد العالمية.

الملاذ الآمن في أوقات عدم اليقين

تاريخياً، يلجأ المستثمرون إلى المعادن النفيسة كأداة للتحوط ضد التضخم والتقلبات الاقتصادية. ويشير وصول الذهب إلى مستويات تتجاوز 4500 دولار إلى حالة من الحذر الشديد في الأسواق المالية العالمية، ورغبة المؤسسات والأفراد في تأمين ثرواتهم في أصول ملموسة ذات قيمة تاريخية راسخة، بعيداً عن تقلبات أسواق الأسهم والعملات الورقية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى