تراجع أسعار الذهب مع صعود الدولار وجني الأرباح

تراجع أسعار الذهب مع صعود الدولار وجني الأرباح

05.02.2026
7 mins read
تحليل لأسباب انخفاض أسعار الذهب اليوم، وتأثير ارتفاع الدولار وعمليات جني الأرباح على أسواق المعادن الثمينة، وتوقعات المستقبل للمستثمرين.

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال تداولات يوم الأربعاء، متأثرة بمجموعة من العوامل الاقتصادية التي ضغطت على بريق المعدن النفيس كملاذ آمن. ويأتي هذا الانخفاض في ظل ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي، بالإضافة إلى اتجاه المستثمرين نحو عمليات جني الأرباح بعد سلسلة من المكاسب القوية التي سجلها الذهب في الفترة الماضية.

وفي تفاصيل حركة الأسعار، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3%، وذلك بعد أن كان قد سجل صعودًا بنسبة 1.3% في وقت سابق من الجلسة، مما يعكس تقلبات السوق ورغبة المتداولين في تأمين مكاسبهم. في المقابل، أظهرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل تماسكًا طفيفًا، حيث ارتفعت بنسبة 0.3%.

السياق العام وتأثير الدولار الأمريكي

تاريخيًا، يرتبط سعر الذهب بعلاقة عكسية مع الدولار الأمريكي. فعندما يرتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمته مقابل سلة من العملات الرئيسية، يصبح الذهب أكثر تكلفة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى، مما يؤدي إلى تراجع الطلب عليه وبالتالي انخفاض سعره. ويعود ارتفاع الدولار الأخير إلى بيانات اقتصادية أمريكية قوية وتوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) قد لا يتعجل في خفض أسعار الفائدة، مما يعزز جاذبية العملة الخضراء كأصل استثماري.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

يعتبر هذا التراجع تصحيحًا طبيعيًا في الأسواق بعد أن وصل الذهب إلى مستويات قياسية مدفوعًا بالتوترات الجيوسياسية في مناطق مختلفة من العالم، بالإضافة إلى عمليات الشراء القوية من قبل البنوك المركزية العالمية، خاصة في الاقتصادات الناشئة. على الصعيد الدولي، يراقب المستثمرون عن كثب السياسة النقدية الأمريكية، حيث أن أي تلميح باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول قد يضع مزيدًا من الضغط على الذهب الذي لا يدر عائدًا. أما على الصعيد المحلي والإقليمي، يؤثر استقرار أسعار الذهب أو تراجعها على أسواق التجزئة والمستهلكين الذين يقبلون على شراء المشغولات الذهبية، كما يؤثر على قرارات المستثمرين الأفراد الذين يعتبرونه أداة للتحوط من التضخم وعدم اليقين الاقتصادي.

أسعار المعادن النفيسة الأخرى

لم تكن حركة الأسعار مقتصرة على الذهب فقط، بل شهدت أسواق المعادن النفيسة الأخرى تباينًا في الأداء. فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.3% لتصل إلى 28.08 دولار للأوقية، مستفيدة من دورها المزدوج كأصل استثماري ومعدن صناعي يدخل في العديد من الصناعات التكنولوجية. كما سجل البلاتين زيادة بنسبة 0.6% ليصل إلى 976.76 دولار للأونصة، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.3% إلى 1056.18 دولار، وكلاهما يتأثر بشكل كبير بالطلب من قطاع صناعة السيارات.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى