هبوط الذهب والأسهم العالمية: مخاوف الذكاء الاصطناعي تزيد الضغط

هبوط الذهب والأسهم العالمية: مخاوف الذكاء الاصطناعي تزيد الضغط

فبراير 2, 2026
7 mins read
تستعد الأسهم العالمية لانخفاضات حادة بعد هبوط تاريخي للذهب والفضة، وسط تزايد القلق من مستقبل استثمارات الذكاء الاصطناعي وتأثيره على أسهم التكنولوجيا.

تستعد الأسواق المالية العالمية، وخاصة الأوروبية، لافتتاح أسبوع تداول مضطرب، حيث تشير التوقعات إلى موجة هبوط حادة يوم الإثنين. يأتي هذا التوتر في أعقاب انخفاض تاريخي في أسعار المعادن الثمينة وتزايد الشكوك حول استدامة طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، مما ألقى بظلال من القلق على معنويات المستثمرين في جميع أنحاء العالم.

مؤشرات أوروبية تستعد للانخفاض

وفقًا لبيانات شركة “آي جي”، من المتوقع أن تستهل المؤشرات الأوروبية الرئيسية تعاملاتها على تراجعات ملحوظة. يُنتظر أن يفتتح مؤشر فوتسي 100 البريطاني على انخفاض بنسبة 0.5%، بينما قد يواجه مؤشر داكس الألماني هبوطًا أعمق يقارب 1%. كما يُتوقع أن يسجل كل من مؤشر كاك 40 الفرنسي ومؤشر فوتسي إم آي بي الإيطالي تراجعات بنحو 0.8%، مما يعكس حالة من التشاؤم تسود القارة العجوز.

السياق العام: هزة في الملاذات الآمنة وقطاع التكنولوجيا

لم يأتِ هذا التراجع من فراغ، بل هو نتيجة لتضافر عدة عوامل ضاغطة. شهدت أسواق المعادن يوم الجمعة الماضي هبوطًا عنيفًا، حيث انخفض سعر الذهب بنحو 9%، فيما هوت أسعار الفضة بنسبة 30% في أسوأ أداء يومي لها منذ عام 1980. تاريخيًا، يُعتبر الذهب والفضة ملاذات آمنة يلجأ إليها المستثمرون في أوقات عدم اليقين الاقتصادي. هذا الانخفاض الحاد يثير تساؤلات حول ديناميكيات السوق وقد يشير إلى عمليات بيع واسعة النطاق لجني الأرباح أو تحول في توقعات أسعار الفائدة وقوة الدولار.

على جبهة أخرى، يواجه قطاع التكنولوجيا، الذي كان المحرك الرئيسي للأسواق خلال الفترة الماضية، رياحًا معاكسة. تتركز الأنظار في وول ستريت على شركة “إنفيديا”، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، بعد تقارير صحفية أشارت إلى وجود شكوك داخلية حول صفقة استثمار ضخمة بقيمة 100 مليار دولار في شركة “أوبن إيه آي”. أي تباطؤ في وتيرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى إعادة تقييم للشركات التي شهدت ارتفاعات صاروخية، مما يهدد بزعزعة استقرار السوق بأكمله.

التأثير العالمي المتوقع

هذه التحركات السلبية لا تقتصر على أوروبا. فقد شهدت أسواق آسيا والمحيط الهادئ تراجعات خلال التعاملات الليلية، بقيادة مؤشرات كوريا الجنوبية. كما انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، مما ينذر ببداية صعبة لوول ستريت. يضاف إلى ذلك موجة البيع التي شهدتها عملة البيتكوين خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما يؤكد حالة “الابتعاد عن المخاطرة” التي تسيطر على المستثمرين. إن ترابط الأسواق العالمية يعني أن الاضطرابات في قطاع أو منطقة جغرافية معينة يمكن أن تنتشر بسرعة، مما يخلق تأثيرًا متسلسلًا يصعب احتواؤه. يراقب المحللون عن كثب ما إذا كانت هذه الموجة مجرد تصحيح قصير الأجل أم بداية لاتجاه هبوطي أطول.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى