إضراب جديد للنقل العام في ألمانيا يهدد بشل الحركة الجمعة والسبت

إضراب جديد للنقل العام في ألمانيا يهدد بشل الحركة الجمعة والسبت

24.02.2026
7 mins read
تستعد ألمانيا لإضراب واسع في قطاع النقل العام يومي الجمعة والسبت بدعوة من نقابة 'فيردي'، مما يهدد بشل حركة الملايين وسط مفاوضات متعثرة حول الأجور.

تصعيد جديد في نزاع الأجور بألمانيا

أعلنت نقابة “فيردي” الألمانية للخدمات عن دعوتها لإضراب تحذيري ثانٍ واسع النطاق في قطاع النقل العام المحلي، من المقرر أن يبدأ يوم الجمعة ويمتد في بعض المناطق حتى يوم السبت. تأتي هذه الخطوة التصعيدية في إطار المفاوضات الجارية حول الأجور وظروف العمل لنحو 100 ألف موظف في أكثر من 150 شركة بلدية للنقل، وتهدف إلى زيادة الضغط على أصحاب العمل للتوصل إلى اتفاق يلبي مطالب العمال.

خلفية الإضراب والسياق الاقتصادي

لا يأتي هذا الإضراب من فراغ، بل هو جزء من موجة اضطرابات عمالية تشهدها ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، خلال الأشهر الأخيرة. فبعد سنوات من الاستقرار النسبي في علاقات العمل، أدت التحديات الاقتصادية المتلاحقة، وعلى رأسها ارتفاع معدلات التضخم وتآكل القوة الشرائية للمواطنين بسبب أزمة الطاقة وتداعيات جائحة كورونا، إلى جعل المفاوضات الجماعية أكثر صعوبة وتوتراً. وقد شهدت قطاعات حيوية أخرى، مثل المطارات والسكك الحديدية والخدمات العامة، إضرابات مماثلة للمطالبة بزيادات في الأجور تتناسب مع غلاء المعيشة وتحسين ظروف العمل في ظل نقص العمالة الماهرة.

تأثير واسع متوقع على حياة الملايين

من المتوقع أن يكون للإضراب تأثير كبير على الحياة اليومية في معظم أنحاء البلاد. وقالت نقابة “فيردي” في بيانها إن حركة الحافلات وعربات الترام ستتوقف بالكامل تقريباً يوم الجمعة في العديد من المدن والمناطق المتأثرة. هذا الشلل شبه التام سيؤثر على ملايين الركاب الذين يعتمدون على وسائل النقل العام للوصول إلى أعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم. كما يُتوقع أن يؤدي الإضراب إلى تفاقم الازدحام المروري على الطرق السريعة والشوارع الرئيسية، حيث سيلجأ الكثيرون إلى استخدام سياراتهم الخاصة كبديل، مما يزيد من الضغط على البنية التحتية للطرق.

مطالب العمال وموقف النقابة

تتمحور مطالب ممثلي الموظفين بشكل أساسي حول تحسين ظروف العمل، حيث يطالبون بخفض ساعات العمل الأسبوعية، وزيادة فترات الراحة بين الورديات، وتقديم مكافآت أعلى مقابل العمل في المناوبات الليلية وخلال عطلات نهاية الأسبوع. وفي بعض الولايات الألمانية، تطالب النقابة أيضاً بزيادة في الأجور تصل إلى حوالي 10%. وأعربت كريستين بيهل، نائبة رئيس نقابة “فيردي”، عن خيبة أملها من سير المفاوضات، قائلة: “على الرغم من عقد أربع جولات من المفاوضات في بعض القطاعات، إلا أن التقدم المحرز يكاد لا يذكر”. ويأتي هذا الإضراب بعد إضراب تحذيري أول استمر 24 ساعة في مطلع فبراير، والذي أدى إلى توقف الخدمة في أكثر من 100 شركة، مما يشير إلى عزم النقابة على مواصلة التصعيد حتى تحقيق مطالبها.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى