شغب في الدوري الألماني: إصابة عشرات الشرطيين بمباراة ماجديبورج

شغب في الدوري الألماني: إصابة عشرات الشرطيين بمباراة ماجديبورج

يناير 26, 2026
6 mins read
شهدت مباراة ماجديبورج ودينامو دريسدن بالدوري الألماني أعمال عنف واسعة، أسفرت عن إصابة 64 شرطيًا. تفاصيل الحادث وتداعياته على كرة القدم الألمانية.

في حلقة جديدة من العنف الذي يضرب الملاعب الأوروبية، شهدت مباراة في دوري الدرجة الثانية الألماني لكرة القدم أحداث شغب مؤسفة، أسفرت عن إصابة ما لا يقل عن 64 شرطيًا بجروح متفاوتة الخطورة. اندلعت الاشتباكات العنيفة خلال وبعد المباراة التي جمعت بين فريقي ماجديبورج ودينامو دريسدن، وهما من أبرز أندية شرق ألمانيا سابقًا، مما ألقى بظلاله على نتيجة اللقاء الذي انتهى بفوز الفريق الزائر.

وفقًا لبيان صادر عن وزارة الداخلية في ولاية ساكسونيا-أنهالت، التي يقع فيها نادي ماجديبورج، فإن قوات الشرطة التي كانت تؤمن المباراة تعرضت لهجوم منظم. وأوضح البيان أن المشجعين استخدموا الألعاب النارية والمقذوفات والحجارة والحواجز في استهداف الضباط، خاصة خارج الملعب خلال فترة الاستراحة بين الشوطين. وأكدت السلطات أن الهجوم كان عنيفًا، مما استدعى نقل عدد من المصابين من رجال الشرطة إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، بينما تمكن مئات من رجال الشرتباط من السيطرة على الموقف في نهاية المطاف.

خلفية تاريخية لصراع “ديربي الشرق”

لا يمكن فهم حجم التوتر في هذه المباراة دون النظر إلى سياقها التاريخي. تُعرف المواجهات بين ماجديبورج ودينامو دريسدن بـ “ديربي الشرق” (Ostderby)، حيث كان كلا الناديين من القوى الكروية الكبرى في دوري ألمانيا الشرقية (DDR-Oberliga) قبل إعادة توحيد ألمانيا. هذه الخلفية التاريخية خلقت تنافسًا رياضيًا واجتماعيًا حادًا بين جماهير الناديين، وغالبًا ما تكون مبارياتهما مشحونة بالتوتر وتصنفها السلطات الأمنية على أنها “عالية الخطورة”، مما يستدعي وجودًا أمنيًا مكثفًا.

تأثير الحادث وتداعياته المتوقعة

من المتوقع أن يكون لهذه الأحداث تداعيات وخيمة على نادي ماجديبورج، الذي يتحمل جماهيره المسؤولية المباشرة عن الهجوم على الشرطة. من المرجح أن يفتح الاتحاد الألماني لكرة القدم (DFB) تحقيقًا عاجلاً في الحادثة، وقد يفرض عقوبات قاسية تشمل غرامات مالية ضخمة، ولعب مباريات خلف أبواب مغلقة بدون جمهور، وربما حتى خصم نقاط من رصيد الفريق. على المستوى الوطني، تعيد هذه الحادثة فتح النقاش العام في ألمانيا حول ظاهرة شغب الملاعب (الهوليغانز)، وكيفية التعامل مع جماهير “الألتراس” المتطرفة، والتكاليف الباهظة لتأمين المباريات. كما أنها تسيء إلى سمعة كرة القدم الألمانية التي تشتهر بحضورها الجماهيري الكبير وأجوائها الاحتفالية، وتبرز الجانب المظلم من التعصب الكروي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى