عرض مغرٍ ورفض مبدئي
في عالم غالباً ما تُباع فيه الأسرار الشخصية للمشاهير مقابل مبالغ طائلة، قدمت الممثلة البريطانية جيما أتكنسون مثالاً نادراً على الولاء والنزاهة. فقد كشفت أتكنسون عن تلقيها عرضاً مالياً ضخماً بعد انفصالها عن أسطورة كرة القدم كريستيانو رونالدو عام 2007، مقابل الكشف عن تفاصيل سلبية أو مثيرة حول علاقتهما القصيرة. إلا أنها اختارت رفض العرض بشكل قاطع، مؤكدةً على عدم وجود أي جانب سلبي في تجربتها معه.
وفي تصريحات نقلتها صحيفة “ديلي ميل”، قالت أتكنسون: “عُرضت عليّ أموال كثيرة للحديث عنه بشكل سلبي، لكنني لم أرغب في ذلك. لم يكن هناك أي شيء سيئ لأقوله عنه، فلماذا أختلق أموراً غير حقيقية؟”. يعكس هذا الموقف نبل أخلاقها واحترامها لذكريات الماضي، في زمن أصبحت فيه فضائح المشاهير سلعة رائجة.
السياق التاريخي: رونالدو على أعتاب المجد العالمي
تعود العلاقة بين أتكنسون ورونالدو إلى عام 2007، وهي فترة محورية في مسيرة النجم البرتغالي. في ذلك الوقت، كان رونالدو يبلغ من العمر 22 عاماً، وكان قد بدأ يثبت أقدامه كأحد أفضل اللاعبين في العالم ضمن صفوف نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي. كانت تلك الفترة هي التي شهدت تحوله من لاعب شاب موهوب إلى أيقونة عالمية، حيث كان على وشك الفوز بأول كرة ذهبية له (التي فاز بها عام 2008) وقيادة فريقه للفوز بدوري أبطال أوروبا. هذا الصعود الصاروخي في مسيرته جعله محط أنظار وسائل الإعلام العالمية، التي كانت متعطشة لأي تفاصيل تتعلق بحياته الشخصية.
ذكريات بسيطة بعيداً عن الأضواء
على عكس الصورة البراقة التي تحيط بحياة نجوم كرة القدم، وصفت أتكنسون علاقتهما التي استمرت أربعة أشهر بالبسيطة والهادئة. كانت تقيم آنذاك بالقرب من مانشستر لتصوير مشاهدها في أحد المسلسلات البريطانية الشهيرة، وتذكر أن مواعيدهما كانت بعيدة كل البعد عن البذخ والأضواء. وأوضحت قائلة: “كنا نذهب إلى منزلي، نشرب الشاي ونشاهد مسلسلاً كوميدياً. كانت الأمور بسيطة جداً”. هذه التفاصيل ترسم صورة إنسانية لرونالدو، بعيداً عن ضغوط الشهرة والمنافسة الشرسة في عالم كرة القدم.
مسارات مختلفة وحياة مستقرة
انتهت العلاقة بين الطرفين بشكل ودي، حيث كانا في بداية العشرينات من عمريهما، ومن ثم سلك كل منهما مساراً مختلفاً في حياته. اليوم، يرتبط كريستيانو رونالدو بشريكته جورجينا رودريغيز منذ عام 2016، وأسسا معاً عائلة كبيرة. في المقابل، تزوجت جيما أتكنسون من الراقص الإسباني غوركا ماركيز، وأنجبت منه طفلين. وقد نجح كلاهما في بناء حياة عائلية مستقرة بعيداً عن علاقتهما السابقة.
إرث رونالدو: من نجم كروي إلى ملياردير
بعيداً عن حياته العاطفية، واصل رونالدو كتابة التاريخ في الملاعب وخارجها. لم يكتفِ بالفوز بخمس كرات ذهبية والعديد من الألقاب الكبرى مع أندية ريال مدريد ويوفنتوس، بل أصبح أيضاً ظاهرة اقتصادية. ففي عام 2025، أشارت تقارير وكالة بلومبرغ إلى أن رونالدو أصبح أول لاعب كرة قدم في التاريخ تتجاوز ثروته الصافية المليار دولار، مع تقديرات تصل إلى 1.4 مليار دولار. ويتقاضى حالياً راتباً سنوياً يقدر بنحو 194 مليون جنيه إسترليني مع نادي النصر السعودي، بالإضافة إلى عقود رعاية ضخمة، مما يجسد مسيرة استثنائية للاعب يُعتبر من أعظم من لمسوا كرة القدم.


