ارتفاع الجنيه الإسترليني وتراجع بورصة لندن: تقرير الأسواق

ارتفاع الجنيه الإسترليني وتراجع بورصة لندن: تقرير الأسواق

يناير 23, 2026
7 mins read
سجل الجنيه الإسترليني ارتفاعاً أمام الدولار واليورو، بينما أغلق مؤشر فوتس 100 في بورصة لندن على انخفاض. تعرف على تفاصيل الأسواق وتأثير سعر الصرف.

شهدت الأسواق المالية البريطانية اليوم حركة متباينة، حيث سجل الجنيه الإسترليني أداءً قوياً وارتفاعاً ملحوظاً مقابل العملات الرئيسية، في حين أغلقت سوق الأسهم في لندن على انخفاض طفيف، مما يعكس حالة من الترقب والحذر بين المستثمرين وتأثر الشركات الكبرى بتقلبات أسعار الصرف.

أداء قوي للعملة البريطانية

في تفاصيل التداولات، واصل الجنيه الإسترليني مساره الصاعد، مستفيداً من ضعف العملة الأمريكية في الأسواق العالمية. وقد بلغ الباوند مع موعد إغلاق الأسواق اللندنية مستوى (1.3608) دولار أمريكي، محققاً بذلك ارتفاعاً بنسبة (0.85%). هذا الصعود يعكس جاذبية العملة البريطانية في الوقت الراهن مقارنة بالدولار الذي يواجه ضغوطاً بيعية.

ولم يقتصر صعود الإسترليني على الدولار فحسب، بل امتد ليشمل العملة الأوروبية الموحدة، حيث زاد مقابل اليورو ليصل إلى مستوى (1.1540) يورو، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة (0.45%). يُعزى هذا التحسن في سعر الصرف إلى جملة من العوامل الاقتصادية وتوقعات المستثمرين بشأن السياسات النقدية المستقبلية.

تباين في أداء بورصة لندن

على الجانب الآخر من المشهد الاقتصادي، لم تواكب سوق الأسهم هذا الزخم الإيجابي للعملة. فقد أغلق مؤشر بورصة لندن الرئيس (فوتس 100) تداولاته اليوم على انخفاض بنسبة (0.07%).

وسجل المؤشر، الذي يضم أكبر مئة شركة مدرجة في سوق لندن للأوراق المالية من حيث القيمة السوقية، خسائر تعادل (6.61) نقاط، ليستقر عند مستوى (10,143.44) نقطة. ورغم أن التراجع يُعد طفيفاً، إلا أنه يحمل دلالات اقتصادية هامة حول تأثير قوة العملة المحلية على أرباح الشركات.

العلاقة العكسية بين الإسترليني والأسهم

من الناحية الاقتصادية والتحليلية، غالباً ما توجد علاقة عكسية بين قيمة الجنيه الإسترليني وأداء مؤشر (فوتس 100). يعود ذلك إلى أن العديد من الشركات المدرجة في المؤشر هي شركات متعددة الجنسيات تجني جزءاً كبيراً من أرباحها بالدولار الأمريكي أو العملات الأخرى. عندما يرتفع الإسترليني، تنخفض قيمة هذه الأرباح عند تحويلها إلى العملة المحلية، مما يضغط على أسعار أسهم هذه الشركات ويؤدي إلى تراجع المؤشر.

التأثيرات الاقتصادية المتوقعة

يحمل ارتفاع سعر صرف الجنيه الإسترليني تأثيرات مزدوجة على الاقتصاد البريطاني. فمن ناحية، يساهم ارتفاع العملة في خفض تكلفة الواردات، مما قد يساعد في كبح جماح التضخم وتخفيف الضغوط على المستهلكين المحليين من خلال خفض أسعار السلع المستوردة والطاقة. ومن ناحية أخرى، قد يشكل هذا الارتفاع تحدياً للمصدرين البريطانيين، حيث تصبح بضائعهم أكثر تكلفة في الأسواق العالمية، مما قد يؤثر على تنافسية الصادرات البريطانية على المدى القصير.

وتظل الأنظار موجهة نحو البيانات الاقتصادية القادمة وقرارات البنوك المركزية، التي ستلعب دوراً حاسماً في تحديد مسار العملة والأسهم في الأسابيع المقبلة، وسط بيئة اقتصادية عالمية تتسم بالتقلبات المستمرة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى