سعر الجنيه الإسترليني مقابل الدولار واليورو وتحليل الأسباب

سعر الجنيه الإسترليني مقابل الدولار واليورو وتحليل الأسباب

05.02.2026
7 mins read
تابع آخر تحديثات سعر صرف الجنيه الإسترليني اليوم. تحليل شامل لأسباب تراجع الباوند مقابل الدولار واليورو وتأثيره على الاقتصاد البريطاني والأسواق العالمية.

شهد الجنيه الإسترليني انخفاضًا ملحوظًا خلال تداولات يوم الخميس، حيث تراجع مقابل العملتين الرئيسيتين، الدولار الأمريكي واليورو الأوروبي. يأتي هذا التراجع في سياق من التقلبات التي تشهدها الأسواق المالية العالمية، والتي تتأثر بمجموعة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية. عند إغلاق الأسواق في لندن، بلغ سعر صرف الباوند 1.3554 دولار أمريكي، مسجلاً انخفاضًا بنسبة 0.80%. وفي الوقت نفسه، تراجع الإسترليني مقابل العملة الأوروبية الموحدة ليصل إلى 1.1479 يورو، بانخفاض قدره 0.74%.

هذا الأداء السلبي للعملة البريطانية تزامن مع تراجع في سوق الأسهم المحلية، حيث أغلق مؤشر بورصة لندن الرئيسي (فوتسي 100)، الذي يضم أكبر 100 شركة مدرجة من حيث القيمة السوقية، على انخفاض بنسبة 0.90%. وفقد المؤشر ما يعادل 93.12 نقطة، ليستقر عند مستوى 10309.22 نقطة، مما يعكس حالة من الحذر تسود أوساط المستثمرين.

السياق التاريخي وأهمية الجنيه الإسترليني

يُعتبر الجنيه الإسترليني (GBP) أحد أقدم العملات في العالم التي لا تزال قيد التداول، ويحتل مكانة بارزة في النظام المالي العالمي كإحدى العملات الاحتياطية الرئيسية. تاريخيًا، تأثرت قيمة الإسترليني بأحداث كبرى شكلت مسار الاقتصاد البريطاني والعالمي. فمنذ الخروج من نظام بريتون وودز، مرورًا بأزمة “الأربعاء الأسود” في عام 1992، وصولًا إلى الأزمة المالية العالمية في 2008، أظهرت العملة مرونة وتقلبًا في آن واحد. وفي العقد الأخير، كان لقرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (Brexit) في عام 2016 الأثر الأكبر على مسار العملة، حيث أدخلها في مرحلة جديدة من عدم اليقين والتقلبات الحادة أمام العملات الأخرى.

التأثيرات الاقتصادية المتوقعة لتراجع الإسترليني

إن تذبذب سعر صرف الجنيه الإسترليني له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد البريطاني والمشهد الدولي. على الصعيد المحلي، يؤدي انخفاض قيمة العملة إلى جعل الواردات أكثر تكلفة، مما قد يساهم في زيادة الضغوط التضخمية ويرفع تكلفة المعيشة على المواطنين. في المقابل، تستفيد الصادرات البريطانية من ضعف الإسترليني، حيث تصبح السلع والخدمات البريطانية أرخص وأكثر تنافسية في الأسواق العالمية، وهو ما قد يدعم قطاعات مثل الصناعة والسياحة.

إقليميًا ودوليًا، يُعد زوج العملات (GBP/USD)، المعروف في أسواق الفوركس باسم “الكابل” (Cable)، أحد أكثر الأزواج تداولًا في العالم، ويعكس تقلباته الحالة الصحية النسبية لاقتصاد كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة. كما أن العلاقة بين الإسترليني واليورو (GBP/EUR) تكتسب أهمية خاصة نظرًا لحجم التبادل التجاري الضخم بين بريطانيا ودول منطقة اليورو. لذلك، فإن أي تحركات في هذه الأسعار تؤثر بشكل مباشر على الشركات العاملة في التجارة الدولية، وتتطلب من صناع السياسة النقدية في بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي مراقبة دقيقة لاتخاذ القرارات المناسبة بشأن أسعار الفائدة والسياسات الأخرى لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى