الغابون ترفع العقوبات عن أوباميانغ والمنتخب الوطني رسمياً

الغابون ترفع العقوبات عن أوباميانغ والمنتخب الوطني رسمياً

يناير 13, 2026
7 mins read
الحكومة الغابونية تعلن رفع الإيقاف عن المنتخب الوطني والقائد بيار-إيميريك أوباميانغ بعد الخروج من أمم إفريقيا، استعداداً للاستحقاقات القادمة وتعيين مدرب جديد.

في تطور لافت للأحداث الرياضية في الغابون، أعلنت الحكومة الغابونية رسمياً رفع كافة "الإجراءات الحكومية" والعقوبات التي كانت قد فُرضت سابقاً بحق المنتخب الوطني لكرة القدم، بما في ذلك قرار إبعاد القائد والنجم العالمي بيار-إيميريك أوباميانغ وزميله المدافع برونو إكويلي مانغا. وجاء هذا القرار ليل الإثنين عبر بيان صحافي، ليطوي صفحة من التوتر سادت الأوساط الرياضية في البلاد خلال الأسابيع الماضية.

خلفية الأزمة: إخفاق قاري وقرارات صارمة

تعود جذور هذه الأزمة إلى الأول من يناير الماضي، حين أصدر وزير الرياضة السابق، سيمبليس-ديريزير مامبولا، حزمة من العقوبات القاسية عقب الأداء المخيب للآمال لمنتخب "الفهود" في نهائيات كأس الأمم الإفريقية. وكان المنتخب الغابوني قد ودع البطولة من دور المجموعات بعد تلقيه ثلاث هزائم متتالية، كان آخرها وأقساها أمام منتخب ساحل العاج (المستضيف) بنتيجة 2-3، مما أثار موجة غضب عارمة في الشارع الرياضي الغابوني.

وكرد فعل مباشر على هذا الإخفاق، قررت الوزارة حينها حل الجهاز الفني بالكامل وتعليق نشاط المنتخب الوطني حتى إشعار آخر، بالإضافة إلى استبعاد ركائز الفريق أوباميانغ وإكويلي مانغا، في خطوة وصفت بأنها محاولة لامتصاص غضب الجماهير وإعادة هيكلة المنظومة الكروية.

أبعاد الصراع وتدخل الرئاسة

لم تكن الأزمة مجرد خسارة في مباراة كرة قدم، بل أخذت أبعاداً وطنية وسياسية؛ حيث صرح الرئيس الغابوني، بريس كلوتير أوليغي، في بيان صدر ليلة رأس السنة أن "جزءاً من الهوية الوطنية أصبح مهتزاً" بسبب نتائج المنتخب، مما يعكس الأهمية الكبرى التي توليها الدولة لقطاع الرياضة كواجهة للبلاد.

من جانبه، لم يقف نجم أولمبيك مارسيليا وبرشلونة السابق، بيار-إيميريك أوباميانغ، صامتاً أمام الاتهامات التي طالته، حيث رد عبر حسابه على منصة "إكس" بتصريح ناري قال فيه: "أعتقد أن مشكلات المنتخب أعمق بكثير من شخصي المتواضع"، مشيراً إلى وجود خلل إداري وفني يتجاوز مسؤولية اللاعبين الفردية.

مرحلة جديدة واستحقاقات قادمة

يأتي قرار رفع العقوبات الحالي بعد تعديل حكومي شهد تعيين وزير رياضة جديد، هو بول أولريش كيساني، مطلع يناير الجاري. وبرر الوزير الجديد هذا التراجع بضرورة "تغليب المصلحة الوطنية والاستعداد الجيد للاستحقاقات المقبلة"، مشدداً على أهمية التحضير المبكر لتصفيات البطولات القارية القادمة، بما في ذلك تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027.

وفي ختام البيان، وجهت الحكومة تعليمات واضحة للاتحاد الغابوني لكرة القدم بضرورة "اتخاذ كل الإجراءات اللازمة" والعمل فوراً على اقتراح جهاز فني جديد وكفؤ لقيادة المرحلة المقبلة، مما يفتح الباب أمام عودة الاستقرار لمنتخب الفهود وعودة نجمهم الأول أوباميانغ لتمثيل بلاده مجدداً.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى