خطبة الجمعة عن رمضان: فضائل الشهر الكريم والتحذير من الإسراف

خطبة الجمعة عن رمضان: فضائل الشهر الكريم والتحذير من الإسراف

18.02.2026
7 mins read
بتوجيه من وزارة الشؤون الإسلامية، تركز خطبة الجمعة القادمة في السعودية على فضائل شهر رمضان وأهمية استثماره في الطاعات، مع التحذير من الإسراف في موائد الإفطار.

أصدر معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، توجيهاً لخطباء الجوامع في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية، بتخصيص خطبة الجمعة القادمة للحديث عن فضائل شهر رمضان المبارك، وكيفية استثمار أيامه ولياليه في طاعة الله، مع التركيز بشكل خاص على التحذير من مظاهر الإسراف والتبذير التي تتنافى مع مقاصد الصيام.

السياق العام وأهمية التوجيه

يأتي هذا التوجيه ضمن الدور المحوري الذي تلعبه وزارة الشؤون الإسلامية في توحيد الرسالة الدعوية وتوجيه الخطاب الديني بما يخدم قضايا المجتمع ويعزز قيمه الإسلامية. وتُعد خطبة الجمعة من أهم المنابر الأسبوعية التي تصل إلى ملايين المصلين، ويمثل توحيد موضوعها، خاصة في المواسم الدينية الهامة مثل رمضان، أداة فعالة لرفع مستوى الوعي الديني والاجتماعي، وضمان وصول رسالة متكاملة ومؤثرة لجميع أفراد المجتمع.

محاور الخطبة: بين الروحانية والسلوك

وشدد التعميم على ضرورة أن تتناول الخطبة عدة محاور رئيسية. أولها، بيان فضل شهر رمضان الذي اختصه الله بخصائص عظيمة، مثل فتح أبواب الجنة، وإغلاق أبواب النار، وتصفيد الشياطين، ومضاعفة الأجور. كما تحث الخطبة المسلمين على اغتنام هذه الفرصة للتوبة الصادقة، والاجتهاد في العبادات كالصلاة والصدقة وقراءة القرآن، وتعظيم شعيرة الصيام التي تهدف إلى تحقيق التقوى وتهذيب النفس. المحور الثاني يركز على الجانب الاجتماعي والإنساني، حيث يتم الحث على الإحسان إلى الفقراء والمحتاجين، وتفقد أحوالهم، والسعي في قضاء حوائجهم، مما يجسد قيم التكافل والرحمة التي يدعو إليها الإسلام، لا سيما في هذا الشهر الفضيل.

التأثير المتوقع ومعالجة ظاهرة الإسراف

أما المحور الثالث، فيعالج قضية اجتماعية وسلوكية ملحة، وهي ظاهرة الإسراف في موائد الإفطار. حيث نبه التوجيه إلى أهمية التحذير من التباهي بكثرة الأصناف وزيادة كميات الطعام عن الحاجة، سواء في البيوت أو في موائد الإفطار الخيرية. فهذا السلوك لا يمثل فقط هدراً للموارد، بل يتناقض بشكل صارخ مع حكمة الصيام التي تدعو إلى الشعور بالفقراء وترشيد الاستهلاك. إن معالجة هذه الظاهرة من على المنابر لها تأثير إقليمي واسع، حيث تعاني العديد من المجتمعات الإسلامية من تحدي هدر الطعام خلال رمضان. ويهدف هذا التوجيه إلى ترسيخ ثقافة الاعتدال وشكر النعمة، وتوجيه الفائض من الأموال والطعام نحو مصارفه الصحيحة لمساعدة الأسر المحتاجة. وأخيراً، أكد التوجيه على أن الصيام ليس مبرراً للتقصير في الواجبات الدراسية أو الوظيفية، بل هو دافع للجد والاجتهاد وإتقان العمل، مما يعكس الصورة الحقيقية للمسلم المنتج والفعال في مجتمعه.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى