فرانك هايس يقترب من تدريب منتخب تونس خلفاً للطرابلسي

فرانك هايس يقترب من تدريب منتخب تونس خلفاً للطرابلسي

يناير 10, 2026
7 mins read
اقتراب المدرب الفرنسي فرانك هايس من تدريب منتخب تونس استعداداً لكأس العالم 2026، خلفاً لسامي الطرابلسي بعد الخروج من أمم أفريقيا.

بات المدرب الفرنسي المخضرم فرانك هايس قاب قوسين أو أدنى من تولي مهمة الإشراف الفني على المنتخب التونسي لكرة القدم، في خطوة استراتيجية يسعى من خلالها الاتحاد التونسي إلى إعادة ترتيب أوراق "نسور قرطاج" وضخ دماء جديدة في شرايين الفريق استعداداً للاستحقاقات الدولية القادمة، وعلى رأسها حلم التأهل والمشاركة المشرفة في نهائيات كأس العالم 2026.

مفاوضات متقدمة وتنسيق رسمي

أفادت تقارير إعلامية محلية متطابقة بأن المفاوضات بين الجامعة التونسية لكرة القدم والمدرب الفرنسي قد دخلت مراحلها الحاسمة. وتتركز النقاشات الحالية حول البنود الدقيقة للعقد، بما في ذلك التفاصيل المالية، ومدة التعاقد التي يُتوقع أن تغطي فترة التصفيات والمونديال، بالإضافة إلى تحديد صلاحيات الجهاز الفني الجديد. ويجري هذا الحراك بالتنسيق الوثيق مع الجهات الرسمية، وفي مقدمتها وزارة الشباب والرياضة، لضمان توفير كافة الظروف الملائمة للنجاح قبل الإعلان الرسمي المرتقب.

خلفية التغيير: طي صفحة الإخفاق القاري

تأتي هذه التحركات العاجلة عقب قرار إنهاء التعاقد مع المدير الفني السابق سامي الطرابلسي، وذلك إثر الخروج المبكر والمخيب للآمال من بطولة كأس الأمم الأفريقية. وكانت الهزيمة أمام منتخب مالي في دور الـ16 بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس، مما أثار موجة من الغضب في الشارع الرياضي التونسي وعجّل بضرورة إحداث تغيير جذري على رأس العارضة الفنية لاستعادة هيبة الكرة التونسية.

من هو فرانك هايس؟ ولماذا هو الخيار الأنسب؟

يتمتع فرانك هايس بسمعة تدريبية مرموقة في الأوساط الأوروبية، لا سيما بعد نجاحاته اللافتة في الدوري الفرنسي (الليغ 1). وقد عُرف هايس بأسلوبه التكتيكي المرن وقدرته على بناء فرق تنافسية بإمكانيات مدروسة، وهو ما ظهر جلياً خلال تجربته الناجحة مع نادي لانس الفرنسي، حيث قادهم لمقارعة كبار الأندية الأوروبية. يرى المحللون أن فلسفة هايس قد تكون الحل الأمثل لاستغلال المواهب التونسية الشابة والمحترفة في أوروبا، وصهرها في بوتقة جماعية قوية.

تحديات مونديال 2026 وأهمية المرحلة

تكتسب المرحلة المقبلة أهمية قصوى للكرة التونسية، خاصة مع النظام الجديد لكأس العالم 2026 الذي سيقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، والذي يشهد زيادة عدد المنتخبات المشاركة، مما يمنح القارة الأفريقية مقاعد إضافية. تونس، التي تمتلك تاريخاً عريقاً في المونديال كأول منتخب أفريقي يحقق فوزاً في النهائيات عام 1978، تطمح ليس فقط للتأهل، بل لتجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخها.

إن التعاقد مع اسم بحجم فرانك هايس يعكس رغبة الاتحاد التونسي في مواكبة التطور العالمي في كرة القدم، والاعتماد على مدرسة تدريبية تجمع بين الانضباط التكتيكي والكرة الهجومية، لضمان عودة "نسور قرطاج" للتحليق عالياً في سماء الكرة العالمية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى