أعلنت شركة “طيران ناس”، الناقل الجوي الاقتصادي الرائد في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط، عن إبرام اتفاقية مشروع مشترك مع هيئة الطيران المدني السوري. تهدف هذه الاتفاقية، التي تم توقيعها في السابع من فبراير، إلى تأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة تتخذ من الجمهورية العربية السورية مقراً لعملياتها، وستعمل تحت العلامة التجارية لطيران ناس.
وبموجب البيان الصادر عن الشركة ونُشر على “تداول السعودية”، ستكون حصة “طيران ناس” الأولية في المشروع الجديد 49%، بينما ستمتلك هيئة الطيران المدني السوري الحصة المتبقية البالغة 51%. ويجري العمل حالياً على استكمال كافة التراخيص والموافقات التنظيمية والترتيبات التشغيلية اللازمة بالتعاون مع الجهات المختصة في سوريا، تمهيداً لإطلاق عمليات “طيران ناس سوريا” بشكل رسمي.
خلفية الاتفاقية وأهميتها الاستراتيجية
تأتي هذه الخطوة في سياق التحولات الإقليمية وعودة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وسوريا، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري. ويُعد قطاع الطيران المدني السوري من أكثر القطاعات التي تأثرت خلال العقد الماضي، حيث عانى من تحديات تشغيلية ولوجستية كبيرة أدت إلى تقليص شبكة وجهاته بشكل حاد. يمثل دخول لاعب إقليمي بحجم “طيران ناس”، المعروفة بنموذجها التشغيلي الفعال وتوسعها السريع، نقطة تحول محتملة لهذا القطاع الحيوي.
التأثير المتوقع على السوق السوري والإقليمي
من المتوقع أن يسهم تأسيس شركة طيران اقتصادي جديدة في سوريا في إنعاش حركة السفر الجوي من وإلى البلاد، وتوفير خيارات سفر بأسعار معقولة للمواطنين والمقيمين، مما يعزز التواصل مع العالم الخارجي. على الصعيد المحلي، يمكن للمشروع أن يخلق المئات من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ويدعم قطاعات أخرى مرتبطة مثل السياحة والخدمات اللوجستية. أما إقليمياً، فتعزز هذه الشراكة من مكانة “طيران ناس” كلاعب رئيسي في سوق الطيران في الشرق الأوسط، وتوسع من شبكة وجهاتها لتشمل سوقاً واعدة تمتلك إمكانيات نمو كبيرة في مرحلة إعادة الإعمار والاستقرار. كما يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها مؤشر ثقة قد يشجع المزيد من الاستثمارات الخليجية والعربية في السوق السورية.
النظرة المستقبلية والأثر المالي
أوضحت “طيران ناس” أن الأثر المالي لهذه الشراكة سيبدأ بالظهور في قوائمها المالية بمجرد بدء العمليات التشغيلية للشركة الجديدة، حيث سيتم تسجيل حصتها من الأرباح أو الخسائر. وأكدت الشركة أن جميع الترتيبات لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة النهائية. ويمثل هذا المشروع استثماراً طويل الأمد يراهن على عودة الاستقرار والنمو الاقتصادي في سوريا، ويضع “طيران ناس” في موقع متقدم للاستفادة من الفرص المستقبلية في هذا السوق.


