انطلاق المؤتمر البحثي الأول لطلاب الجامعات بمنطقة مكة

انطلاق المؤتمر البحثي الأول لطلاب الجامعات بمنطقة مكة

09.02.2026
9 mins read
برعاية أمير مكة، انطلق المؤتمر البحثي الأول لطلاب 12 جامعة بالمنطقة، بهدف دعم البحث العلمي وتنمية مهارات الشباب تماشيًا مع أهداف رؤية المملكة 2030.

تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين وأمير منطقة مكة المكرمة، انطلقت فعاليات “المؤتمر البحثي الأول لطلاب جامعات منطقة مكة المكرمة”، الذي تنظمه جامعة جدة تحت شعار “أبحاث اليوم… مستقبل الغد”. يمثل هذا الحدث الأكاديمي البارز منصة حيوية تجمع العقول الشابة الواعدة من مختلف أنحاء المنطقة، بهدف تعزيز ثقافة البحث العلمي والابتكار، وتنمية المهارات البحثية لدى الطلاب والطالبات.

سياق استراتيجي يتماشى مع رؤية المملكة 2030

يأتي تنظيم هذا المؤتمر في وقت حاسم تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولاً وطنياً شاملاً من خلال رؤية 2030، التي تضع تنمية رأس المال البشري والتحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار في صميم أولوياتها. يعد الاستثمار في الباحثين الشباب وتمكينهم من الأدوات والمهارات اللازمة خطوة جوهرية لتحقيق هذه الأهداف الطموحة. فمن خلال توفير بيئة محفزة للبحث والتطوير، يسهم المؤتمر بشكل مباشر في بناء جيل من المبتكرين والقادة القادرين على مواجهة تحديات المستقبل والمساهمة بفعالية في مسيرة التنمية المستدامة للمملكة.

مشاركة واسعة ومنصة للتبادل المعرفي

شهد المؤتمر مشاركة استثنائية تجاوزت 1900 طالب وطالبة وباحث وأعضاء هيئة تدريس من 12 جامعة مرموقة في منطقة مكة المكرمة. هذه المشاركة الواسعة تعكس الاهتمام المتزايد بالبحث العلمي في الأوساط الأكاديمية، وتوفر فرصة فريدة لتبادل الخبرات والأفكار بين المشاركين من مختلف التخصصات. وقد صُمم برنامج المؤتمر ليكون ثرياً ومتكاملاً، حيث اشتمل على 40 دورة تدريبية متخصصة، و14 ورشة عمل تطبيقية، بالإضافة إلى 6 جلسات حوارية تفاعلية. تناولت هذه الفعاليات محاور علمية حيوية تشمل:

  • الاستدامة البيئية والطاقة المتجددة.
  • العلوم اللوجستية وسلاسل الإمداد.
  • العلوم الأساسية والهندسية.
  • العلوم الصحية والطبية.
  • العلوم الاجتماعية والإنسانية والإدارية.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

تكمن أهمية المؤتمر في كونه الأول من نوعه على مستوى المنطقة، مما يجعله مبادرة رائدة لتوحيد الجهود البحثية الطلابية. على الصعيد المحلي، يمنح المؤتمر الطلاب الثقة لعرض مشاريعهم البحثية وتلقي التقييم من خبراء وأكاديميين، مما يصقل مهاراتهم ويفتح أمامهم آفاقاً مهنية وأكاديمية جديدة. أما على الصعيد الوطني، فإن مخرجات هذا المؤتمر من أبحاث ومشاريع مبتكرة يمكن أن تقدم حلولاً عملية للتحديات التي تواجهها قطاعات مختلفة، مثل إدارة الحشود في الحج والعمرة، والتنمية الحضرية المستدامة، والأمن المائي والغذائي. كما يساهم الحدث في تعزيز مكانة جامعات منطقة مكة المكرمة كمراكز رائدة للبحث والابتكار، مما يعزز السمعة الأكاديمية للمملكة على الساحة الدولية.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد سعادة رئيس جامعة جدة، الدكتور عبيد آل مظف، على أهمية تمكين الطلاب الباحثين ودعم المبادرات العلمية التي تساهم في بناء مستقبل البحث والابتكار في المنطقة، مشيداً بالرعاية الكريمة من سمو أمير المنطقة التي تعكس حرص القيادة على دعم الشباب والمواهب. كما تضمن المؤتمر محاضرات ملهمة مثل محاضرة “رحلة شركة ناشئة لتجاوز واديي ريادة الأعمال”، التي قدمها الدكتور عبد الرحمن الفوزان، والتي ربطت بين البحث العلمي وريادة الأعمال، وشجعت الطلاب على تحويل أفكارهم إلى مشاريع واقعية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى