شهد مطار مورتالا محمد الدولي في مدينة لاغوس النيجيرية، مساء الإثنين، اندلاع حريق تسبب في إصابة ستة أشخاص وتعليق مؤقت للرحلات الجوية، مما أحدث حالة من الارتباك في أحد أهم المحاور الجوية في غرب أفريقيا. وأعلنت السلطات النيجيرية أن الحادث تمت السيطرة عليه إلى حد كبير، وأن الجهود جارية لإعادة العمليات إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن.
تفاصيل الحادث والاستجابة الفورية
وفقًا لبيان صادر عن الهيئة الاتحادية للمطارات في نيجيريا (FAAN)، بدأ الحريق في غرفة الخوادم (Server Room) الواقعة في الطابق الأول من مبنى الركاب رقم 1. وسرعان ما انتشر الدخان في أجزاء من المبنى، مما استدعى استجابة فورية من فرق الطوارئ والإطفاء والأمن المتمركزة في المطار.
وأوضح البيان أن الحادث أسفر عن إصابة ستة أشخاص، بينهم ثلاث نساء وثلاثة رجال، وقد وصفت حالتهم جميعًا بالمستقرة بعد تلقي الإسعافات الأولية، مع خضوع شخص واحد لمزيد من الفحوصات الطبية للاطمئنان على سلامته. كما أشار البيان إلى أن 14 شخصًا كانوا محاصرين في برج المراقبة الجوية، لكن فرق الإنقاذ نجحت في إجلائهم جميعًا بسلام.
السياق العام وأهمية مطار لاغوس
يُعد مطار مورتالا محمد الدولي (MMIA) البوابة الجوية الرئيسية لنيجيريا وأكثر المطارات ازدحامًا في البلاد، كما يمثل مركزًا حيويًا للنقل الجوي في منطقة غرب أفريقيا بأكملها. يستقبل المطار ملايين المسافرين سنويًا ويشكل شريانًا أساسيًا للتجارة والسياحة والأعمال في أكبر اقتصاد في القارة الأفريقية. تأتي حوادث مثل هذا الحريق لتسلط الضوء على تحديات البنية التحتية وأهمية تطبيق أعلى معايير السلامة والأمان في المنشآت الحيوية. وكانت قاعة المغادرة التي تضررت جزئيًا من الحريق تخضع بالفعل لعملية تجديد ضمن مشروع تطوير ضخم بتكلفة تقدر بنحو 712 مليار نايرا (ما يعادل 530 مليون دولار)، مما يعكس الجهود المستمرة لتحديث المطار ورفع كفاءته التشغيلية.
التأثيرات المتوقعة والإجراءات المتخذة
كان التأثير المباشر للحريق هو تعليق الرحلات وإغلاق المجال الجوي مؤقتًا كإجراء احترازي وفقًا لبروتوكولات السلامة الدولية. هذا الإجراء، رغم ضرورته، تسبب في تأخير رحلات وإرباك جداول آلاف المسافرين على المستويين المحلي والدولي. على الصعيد الإقليمي والدولي، يمكن أن يؤدي أي توقف في عمليات مطار لاغوس إلى تأثيرات متتالية على المطارات الأخرى في المنطقة التي تعتمد عليه كنقطة عبور رئيسية. وللحد من هذه التأثيرات، أكدت الهيئة النيجيرية لإدارة المجال الجوي (NAMA) أنها تعمل على إنشاء برج مراقبة متنقل ومؤقت لضمان استئناف العمليات الجوية في أسرع وقت ممكن وبشكل آمن، في حين تستمر التحقيقات لمعرفة السبب الدقيق وراء اندلاع الحريق وتقييم حجم الأضرار بشكل كامل.


