أكد فراس البريكان، مهاجم النادي الأهلي السعودي وأحد أبرز نجوم دوري روشن للمحترفين، على أن طموحات الفريق الجماعية تأتي في مقدمة أولوياته، متجاوزة أي إنجازات شخصية. وفي تصريحات قوية قبيل المواجهة المرتقبة ضد شباب أهلي دبي الإماراتي في الجولة الثامنة والأخيرة من دور المجموعات لدوري أبطال آسيا للنخبة، أظهر البريكان روحاً قيادية عالية، معبراً عن استعداده للتضحية بسباق الهدافين من أجل تحقيق الألقاب مع “الراقي”.
وقال البريكان في تصريحاته التي أبرزت نضجه الكروي: “لقب الهداف ليس هاجسي الأول. أنا مستعد للتضحية بجميع أهدافي والعودة إلى الصفر، مقابل أن نرى الأهلي بطلاً في نهاية الموسم. الفوز بالبطولات مع زملائي هو الهدف الأسمى الذي نلعب من أجله جميعاً”. تعكس هذه الكلمات الرغبة الكبيرة داخل معسكر الأهلي في ترجمة الموسم القوي إلى إنجازات ملموسة، خاصة على الصعيد القاري.
سياق التصريح وأهمية المواجهة الآسيوية
يأتي هذا التصريح في وقت حاسم، حيث يستعد الأهلي لمباراة لا تقبل القسمة على اثنين أمام شباب أهلي دبي على ملعب الإنماء. وتعتبر هذه المباراة مفتاح التأهل للأدوار الإقصائية في البطولة الأقوى على مستوى الأندية في آسيا. ويقدم البريكان نفسه موسماً استثنائياً، حيث يتصدر قائمة هدافي فريقه وينافس بقوة في صدارة هدافي دوري روشن، بعد أن سجل 20 هدفاً وصنع 5 أخرى، بمجموع مساهمات تهديفية بلغ 25 مساهمة، مما يجعله أحد أكثر اللاعبين تأثيراً في الدوري.
الأهلي في عصر التحول الكروي السعودي
يمثل النادي الأهلي، العائد حديثاً إلى دوري المحترفين، أحد الأقطاب الأربعة الكبار في الكرة السعودية. وشهد النادي هذا الموسم ثورة حقيقية على مستوى التعاقدات، تماشياً مع التطور الهائل الذي يعيشه دوري روشن، حيث استقطب نجوماً عالميين من الطراز الرفيع أمثال الجزائري رياض محرز، البرازيلي روبيرتو فيرمينو، والإيفواري فرانك كيسييه. ويهدف هذا الاستثمار الضخم ليس فقط للمنافسة على الألقاب المحلية، بل لإعادة النادي إلى الواجهة القارية التي غاب عنها لسنوات. إن تحقيق لقب دوري أبطال آسيا سيشكل تتويجاً لهذا المشروع الطموح وتأكيداً على عودة الأهلي كقوة كروية إقليمية.
التأثير المتوقع لنجاح الأهلي قارياً
إن نجاح الأهلي أو أي نادٍ سعودي آخر في دوري أبطال آسيا يتجاوز مجرد كونه إنجازاً رياضياً. فهو يمثل دليلاً ملموساً على نجاح استراتيجية التحول في الرياضة السعودية، ويعزز من مكانة دوري روشن كأحد الدوريات الجاذبة على مستوى العالم. كما أن التفوق القاري يرفع من أسهم اللاعبين السعوديين، مثل فراس البريكان، ويسلط الضوء على مواهبهم على الساحة الدولية، مما يخدم أهداف المنتخب الوطني السعودي في المحافل العالمية المقبلة.


