زلزال فيجي بقوة 6 درجات: تفاصيل الهزة العميقة في المحيط الهادئ

زلزال فيجي بقوة 6 درجات: تفاصيل الهزة العميقة في المحيط الهادئ

22.02.2026
6 mins read
ضرب زلزال بقوة 6 درجات جنوب جزر فيجي على عمق كبير، مما حال دون وقوع أضرار أو إصدار تحذير من تسونامي. تعرف على الأسباب الجيولوجية وأهمية الحدث.

ضرب زلزال قوي بلغت شدته 6 درجات على مقياس ريختر، اليوم، منطقة تقع جنوب جزر فيجي في المحيط الهادئ. وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، وهي الجهة المرجعية في رصد الزلازل عالميًا، بأن مركز الهزة الأرضية كان على عمق سحيق بلغ حوالي 653.8 كيلومترًا تحت قاع المحيط.

السياق الجيولوجي: فيجي في قلب “حزام النار”

تقع جمهورية فيجي، وهي دولة جزرية في ميلانيزيا جنوب المحيط الهادئ، ضمن ما يُعرف بـ “حزام النار” أو “حلقة النار” في المحيط الهادئ. هذه المنطقة هي عبارة عن سلسلة طويلة من البراكين والحدود الفاصلة بين الصفائح التكتونية، وتمتد على طول سواحل المحيط. وتشتهر هذه المنطقة بنشاطها الزلزالي والبركاني المرتفع، حيث يحدث فيها ما يقارب 90% من زلازل العالم. ويعود هذا النشاط إلى حركة الصفائح التكتونية، وتحديدًا التقاء صفيحة المحيط الهادئ مع صفيحة المحيطين الهندي والأسترالي، مما يجعل الزلازل حدثًا متكررًا في هذه المنطقة.

أهمية عمق الزلزال وتأثيره المحدود

على الرغم من أن قوة الزلزال البالغة 6 درجات تُعتبر كبيرة، إلا أن عمقه السحيق كان العامل الحاسم في انعدام تأثيره على السطح. تُصنف الزلازل التي تحدث على أعماق تتجاوز 300 كيلومتر بأنها “زلازل عميقة”. عند هذا العمق، تفقد الموجات الزلزالية جزءًا كبيرًا من طاقتها أثناء رحلتها الطويلة إلى السطح، مما يقلل بشكل كبير من شدة الاهتزازات التي يشعر بها السكان ويحد من قدرتها على إحداث أضرار في المباني والبنية التحتية. ولهذا السبب، لم ترد أي تقارير فورية عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جراء هذه الهزة. كما أن الزلازل العميقة نادرًا ما تسبب موجات تسونامي، لأنها لا تؤدي إلى تحريك عمودي كبير لقاع البحر، وهو الشرط الأساسي لتولد هذه الموجات المدمرة.

التأثير الإقليمي والدولي للحدث

على الصعيد الإقليمي، لم يصدر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ أي تحذيرات بعد الزلزال، مؤكدًا عدم وجود أي خطر على دول المنطقة. ويمثل هذا الحدث تذكيرًا دائمًا بالطبيعة الجيولوجية النشطة لمنطقة جنوب المحيط الهادئ، ويبرز أهمية أنظمة الرصد والإنذار المبكر التي تساهم في حماية السكان. أما على المستوى الدولي، فإن كل زلزال يتم تسجيله، خاصة في هذه المناطق المعقدة جيولوجيًا، يوفر بيانات قيمة للعلماء والباحثين حول العالم لدراسة حركة الصفائح التكتونية وفهم ديناميكيات باطن الأرض بشكل أفضل، مما يساهم في تحسين نماذج التنبؤ بالمخاطر الزلزالية مستقبلًا.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى