تلقى الوسط الرياضي السعودي، وتحديداً جماهير نادي ضمك، صدمة قوية بعد إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رسمياً عن توقيع عقوبة انضباطية قاسية على النادي، تتمثل في إيقاف القيد (تسجيل لاعبين جدد) لفترات متعددة، مما يضع إدارة النادي والفريق الأول لكرة القدم في مأزق حقيقي خلال المنافسات الجارية.
تفاصيل قرار الفيفا ضد نادي ضمك
أوضح الاتحاد الدولي لكرة القدم عبر بوابته القانونية الرسمية أنه تم إصدار قرار تأديبي بتاريخ 16 ديسمبر الجاري، يقضي بمنع نادي ضمك من تسجيل أي لاعبين جدد، سواء محليين أو دوليين، لمدة 3 فترات قيد متتالية. ويأتي هذا القرار عادةً كإجراء عقابي صارم نتيجة وجود قضايا مالية عالقة أو مستحقات متأخرة لم يتم سدادها لأطراف أخرى، سواء كانوا لاعبين سابقين أو مدربين أو أندية أخرى، ورغم أن الفيفا لم يكشف في بيانه المقتضب عن تفاصيل القضايا المحددة، إلا أن البروتوكول المعتاد يشير إلى أن رفع الإيقاف يرتبط غالباً بسداد المديونيات المستحقة.
تأثير العقوبة على مسيرة الفريق في دوري روشن
يأتي هذا القرار في توقيت حرج للغاية بالنسبة لـ "فارس الجنوب"، حيث يعاني الفريق من تراجع ملحوظ في النتائج خلال الموسم الحالي من دوري روشن السعودي للمحترفين. ويحتل فريق ضمك حالياً المركز السادس عشر في جدول الترتيب، وهو أحد المراكز المؤدية للهبوط، برصيد 5 نقاط فقط. هذا الوضع الفني المقلق كان يستدعي تدخلاً عاجلاً في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة لتدعيم صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على انتشاله من منطقة الخطر، إلا أن قرار إيقاف القيد سيحرم الجهاز الفني من هذه الفرصة، مما يضاعف المسؤولية على اللاعبين الحاليين.
مواجهة القادسية وتحديات المستقبل
في ظل هذه الظروف الإدارية العصيبة، يواصل الفريق استعداداته الميدانية، حيث من المقرر أن يحل ضمك ضيفاً ثقيلاً على نظيره القادسية. ستقام المباراة عند الساعة الرابعة عصراً يوم السبت الموافق 27 ديسمبر، ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري. وتكتسب هذه المباراة أهمية مضاعفة، حيث يسعى الفريق لتحقيق نتيجة إيجابية تخفف من وطأة الضغوط الإدارية والجماهيرية.
أهمية الانضباط المالي في الكرة السعودية
يُلقي هذا الحدث بظلاله على المشهد الرياضي العام في المملكة، حيث تشهد الكرة السعودية طفرة هائلة ونقلة نوعية على مستوى الاحترافية والاستثمار. وتشدد اللوائح الدولية والمحلية على ضرورة الالتزام بالمعايير المالية، حيث يعتبر سداد المستحقات في مواعيدها ركيزة أساسية للحصول على الرخص الآسيوية والمحلية. وتعد عقوبات الفيفا بمثابة جرس إنذار للأندية بضرورة تسوية ملفاتها القانونية والمالية لتجنب عقوبات قد تعصف بمستقبلها الرياضي، خاصة في دوري أصبح محط أنظار العالم.


