ألقى نادي فنربخشة التركي بظلال من الجدل على سوق الانتقالات، بعد إعلانه الرسمي يوم الثلاثاء عن انهيار صفقة تبادلية ضخمة كانت ستتم مع نادي الاتحاد السعودي، بطل دوري روشن. الصفقة التي كانت محور حديث الأوساط الرياضية، كانت تشمل النجم الفرنسي نغولو كانتي والمهاجم المغربي المتألق يوسف النصيري، لكنها تعثرت في اللحظات الأخيرة بسبب ما وصفه النادي التركي بـ “أخطاء إجرائية” من جانب نادي الاتحاد في نظام مطابقة الانتقالات الدولي (TMS) التابع للفيفا.
خلفية الصفقة والسياق العام
يأتي هذا الحدث في خضم فترة انتقالات صيفية تاريخية للدوري السعودي، شهدت استقطاب أسماء عالمية كبرى بفضل القدرة المالية الهائلة للأندية المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة. وكان نادي الاتحاد سبّاقاً في هذا المجال بتعاقده مع كريم بنزيما ونغولو كانتي وفابينيو. إن مجرد طرح اسم كانتي، الذي انضم حديثاً للاتحاد، في صفقة تبادلية كان مفاجئاً، مما أضفى على الصفقة طابعاً استثنائياً وزاد من ترقب الجماهير لإتمامها، حيث كان من المتوقع أن يعزز النصيري، هداف إشبيلية ومنتخب المغرب، القوة الهجومية لـ”العميد”.
تفاصيل بيان فنربخشة
في بيانه الرسمي، شدد فنربخشة على أنه أتم كافة الإجراءات المطلوبة من جانبه بدقة متناهية. وأوضح النادي أن العملية سارت وفق خطة محكمة، حيث تم التوصل إلى اتفاق كامل مع اللاعبين بناءً على توصيات الجهاز الفني، واجتاز اللاعبون الفحوصات الطبية بنجاح، كما تم الحصول على جميع الموافقات اللازمة. وأكد البيان أن مستندات التسجيل الخاصة بالصفقة قُدمت بشكل صحيح وكامل عبر نظام TMS خلال الفترة القانونية المحددة للانتقالات.
وأرجع النادي التركي سبب الفشل بشكل مباشر إلى الطرف الآخر، قائلاً: “تعثرت الصفقة نتيجة إدخال بيانات غير صحيحة من النادي المقابل في نظام TMS، مما حال دون إتمام الإجراءات في الوقت المحدد، وهو أمر خارج عن إرادة نادينا”. وأضاف فنربخشة أنه بذل جهوداً حثيثة لإنقاذ الموقف، حيث تواصل مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لطلب تمديد استثنائي للمهلة، لكن الطرف الآخر لم يقم باستكمال الإجراءات اللازمة دون تقديم أي مبرر واضح.
الأهمية والتأثيرات المتوقعة
يحمل فشل هذه الصفقة تداعيات مهمة على عدة مستويات. محلياً، يمثل ذلك ضربة لخطط فنربخشة لتدعيم صفوفه بلاعبين من العيار الثقيل، بينما يثير تساؤلات إدارية حول نادي الاتحاد وقدرته على إتمام الصفقات الدولية المعقدة بسلاسة، خاصة في ظل المتابعة العالمية المكثفة للدوري السعودي. على الصعيد الدولي، يسلط هذا الموقف الضوء على أهمية الدقة البالغة في استخدام نظام TMS، الذي وُضع لضمان الشفافية ومنع الأخطاء في عمليات الانتقالات. كما قد يؤثر هذا الحادث على المفاوضات المستقبلية بين الأندية الأوروبية والسعودية، حيث سيزيد من حرص الأطراف على التدقيق في كل التفاصيل الإجرائية. يبقى مستقبل اللاعبين الآن معلقاً حتى فترة الانتقالات الشتوية، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من توضيحات من جانب نادي الاتحاد.


