أعلنت هيئة الأزياء في المملكة العربية السعودية عن إصدار ورقتها البحثية للربع الرابع من عام 2025، والتي حملت عنوان “اقتصاديات أسبوع الأزياء”، وذلك عبر منصتها المعرفية الرائدة “مستقبل الأزياء”. وتأتي هذه الخطوة تأكيداً على التزام الهيئة بتقديم رؤى تحليلية دقيقة تدعم تطور القطاع، وتوفر قاعدة بيانات متينة للمستثمرين والمبدعين على حد سواء.
أبعاد اقتصادية تتجاوز منصات العرض
لا يقتصر دور أسابيع الأزياء على استعراض أحدث الصيحات فحسب، بل يمتد ليكون محركاً اقتصادياً حيوياً. وفي هذا السياق، تقدم الورقة البحثية تحليلاً معمقاً لمساهمة “أسبوع الأزياء في الرياض” في نمو الناتج المحلي غير النفطي، وهو ما يتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى لتنويع مصادر الدخل وتمكين القطاعات الإبداعية. وتستكشف الورقة كيف تحولت هذه الفعاليات إلى منظومة اقتصادية متكاملة تشمل قطاعات الضيافة، والسياحة، والخدمات اللوجستية، وتجارة التجزئة، مما يخلق فرص عمل جديدة ويعزز من حيوية السوق المحلي.
الرياض.. عاصمة جديدة للموضة العالمية
سلطت الورقة الضوء على التطور المتسارع الذي شهده أسبوع الأزياء في الرياض، حيث جسد الحدث التطور الثقافي والإبداعي للمملكة، معلناً عن عصر جديد للصناعات الإبداعية مدفوع بالثقة الثقافية والطموح الاقتصادي. وقد نجح الحدث في دمج الإبداع بالتجارة، مما يعكس الرؤية الطموحة لبناء اقتصاد إبداعي مزدهر ينافس عواصم الموضة التقليدية مثل باريس وميلانو.
وتستعرض الورقة القيمة الاقتصادية والثقافية لأسابيع الأزياء حول العالم، مقارنةً إياها بالتجربة السعودية الناشئة والقوية. كما تضمنت دراسات حالة لعلامات تجارية شاركت في نسخة 2025، موضحة كيف ساهمت هذه المنصة في تسريع نمو أعمالهم وفتح أسواق جديدة لهم.
أرقام تعكس حجم التأثير
يعد أسبوع الأزياء في الرياض ملتقى استراتيجياً يجمع المصممين، والعلامات التجارية، والمشترين، وتجار التجزئة. وقد أثبتت الأرقام نجاح هذه الاستراتيجية، حيث شهدت النسخ الثلاث الماضية مشاركة أكثر من 100 علامة تجارية، واستقطاب ما يقارب 27,000 زائر. هذه الأرقام لا تعكس فقط الحضور الجماهيري، بل تترجم إلى قيمة إعلامية عالية، وفرص تعاقدية، وبناء علاقات تجارية مستدامة.
ومما يعزز مكانة الرياض المتنامية في دوائر الفخامة العالمية، ما أشارت إليه الورقة من مشاركة دور أزياء عالمية كبرى في النسخة الثالثة، مثل “فيفيان ويستوود” و”ستيلا مكارتني”. هذا الحضور الدولي يؤكد الثقة المتزايدة في السوق السعودي كوجهة رئيسية لصناعة الرفاهية.
ويمكن للمهتمين والباحثين الاطلاع على التفاصيل الكاملة والبيانات الاقتصادية من خلال زيارة الموقع الرسمي لمنصة “مستقبل الأزياء“، التي تواصل الهيئة من خلالها رفد القطاع بالمعرفة الضرورية لمواكبة التطورات السريعة.


