عقدت عمومية أسواق المزرعة (الجمعية العامة العادية للشركة السعودية للتسويق) اجتماعها الهام يوم الثلاثاء الموافق 10 مارس 2026، حيث أسفر الاجتماع عن قرارات استراتيجية ترسم ملامح المرحلة المقبلة. تمت الموافقة رسمياً على انتخاب أعضاء مجلس الإدارة لدورة جديدة تمتد لأربع سنوات، تبدأ من 21 مارس 2026 وتستمر حتى 20 مارس 2030، مما يعكس حرص المساهمين على استقرار القيادة واستمرارية النمو المؤسسي.
وبناءً على البيان الرسمي المنشور على موقع تداول السعودية، تضمنت القرارات تعيين الأستاذ حازم الأسود رئيساً لمجلس الإدارة بصفة (غير تنفيذي)، وتعيين الأستاذ ماهر الأسود نائباً لرئيس مجلس الإدارة بصفة (تنفيذي) وعضواً منتدباً للشركة. كما شملت الموافقات تعيين الأستاذ عبد العظيم النصري أميناً لسر مجلس الإدارة، إلى جانب تسمية ممثلي الشركة الرسميين لدى كل من هيئة السوق المالية، وشركة السوق المالية السعودية (تداول)، وشركة مركز إيداع الأوراق المالية (إيداع). وفي سياق متصل، وافق مجلس الإدارة بتاريخ 24 مارس 2026 على تشكيل لجنة المراجعة للدورة الجديدة.
مسيرة حافلة بالنجاح: الجذور التاريخية لشركة أسواق المزرعة
تعتبر الشركة السعودية للتسويق، المعروفة تجارياً باسم أسواق المزرعة، واحدة من أبرز وأعرق الشركات الرائدة في قطاع التجزئة والتجارة داخل المملكة العربية السعودية. تأسست الشركة في عام 1978، ومنذ ذلك الحين، أخذت على عاتقها تلبية احتياجات المستهلكين من خلال توفير منتجات استهلاكية وغذائية عالية الجودة. بدأت الشركة رحلتها بفرع واحد لتتوسع لاحقاً وتؤسس شبكة واسعة من الفروع التي تغطي مختلف مناطق المملكة. هذا التوسع لم يكن ليتحقق لولا الرؤية الاستراتيجية الواضحة والإدارة الحكيمة التي تعاقبت على قيادة الشركة. إن انعقاد الجمعيات العامة بشكل دوري وانتظام قراراتها يعكس مدى النضج المؤسسي والالتزام بتطبيق أعلى معايير الحوكمة والشفافية التي أرستها الجهات التنظيمية في السوق السعودي.
الأثر الاقتصادي لقرارات عمومية أسواق المزرعة على قطاع التجزئة
تكتسب القرارات الصادرة عن عمومية أسواق المزرعة أهمية بالغة تتجاوز النطاق الداخلي للشركة لتؤثر على قطاع التجزئة السعودي بشكل عام. محلياً، يساهم استقرار مجلس الإدارة وتشكيل لجان متخصصة مثل لجنة المراجعة في تعزيز ثقة المستثمرين والمساهمين في الأداء المالي والتشغيلي للشركة. قطاع التجزئة في المملكة يشهد تحولات جذرية ونمواً متسارعاً تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي.
إقليمياً، تعتبر السوق السعودية الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، وأي استقرار في كياناتها التجارية الكبرى ينعكس إيجاباً على جاذبية السوق للاستثمارات الأجنبية والمؤسسية. إن القيادة الجديدة ستقود بلا شك خطط التوسع والتحول الرقمي، مما يعزز من قدرة الشركة على المنافسة في ظل التغيرات المستمرة في سلوك المستهلكين وتزايد الاعتماد على التجارة الإلكترونية. بالتالي، فإن هذه الخطوات الاستراتيجية تضمن للشركة الحفاظ على حصتها السوقية وتنميتها، مما يدعم الاقتصاد المحلي ويوفر المزيد من فرص العمل للكوادر الوطنية.


