حسم النجم البرازيلي فابينيو، متوسط ميدان نادي الاتحاد السعودي، الجدل الدائر حول مستقبله المهني، مؤكداً موقفه النهائي من العودة إلى الدوري البرازيلي في الوقت الراهن، وذلك بالتزامن مع اقتراب فترات الانتقالات التي تشهد عادةً نشاطاً مكثفاً للأندية البرازيلية لاستعادة نجومها المحترفين في الخارج.
ووفقاً لما أوردته صحيفة "غلوبو سبورت" البرازيلية الشهيرة في تقرير لها اليوم السبت، فإن فابينيو لا يمتلك أي رغبة حالياً في مغادرة دوري روشن السعودي أو العودة إلى بلاده، مفضلاً الاستمرار في تجربته الاحترافية مع "العميد". ويأتي هذا القرار بمثابة صدمة لطموحات أندية برازيلة كبرى، وتحديداً ناديي بالميراس وفاسكو دي جاما، اللذين أبديا اهتماماً كبيراً بالظفر بخدمات اللاعب لتدعيم صفوفهما بخبرات عالمية.
تفاصيل العقد والاهتمام البرازيلي
يرتبط فابينيو بعقد ساري المفعول مع نادي الاتحاد يمتد حتى نهاية موسم 2025/2026، مما يمنح النادي الجداوي قوة تفاوضية كبيرة واستقراراً فنياً في وسط الملعب. ورغم المحاولات الجادة من الأندية البرازيلية لاستغلال أي ثغرة لعودة اللاعب، إلا أن صاحب الـ 32 عاماً يرى أن مشروعه في المملكة العربية السعودية لم ينتهِ بعد، خاصة في ظل التنافسية العالية التي يشهدها الدوري السعودي حالياً.
مسيرة حافلة من ليفربول إلى جدة
انضم فابينيو لصفوف الاتحاد في فترة الانتقالات الصيفية التاريخية لموسم 2023/2024، قادماً من ليفربول الإنجليزي، حيث كان أحد الركائز الأساسية في تشكيلة المدرب يورغن كلوب التي حققت لقب دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز. ويُعد انتقاله للاتحاد جزءاً من الحراك الرياضي العالمي الذي شهد استقطاب أبرز نجوم الكرة العالمية للدوري السعودي، مما أضاف بعداً تسويقياً وفنياً هائلاً للمسابقة.
أرقام فابينيو مع الاتحاد هذا الموسم
على الصعيد الفني، يقدم فابينيو مستويات ثابتة مع الفريق هذا الموسم، حيث شارك بقميص الاتحاد في 17 مباراة، نجح خلالها في تسجيل هدف وصناعة هدفين لزملائه، بإجمالي دقائق لعب بلغ 1435 دقيقة. وتعتبر هذه الأرقام دليلاً على اعتماد الجهاز الفني عليه كعنصر لا غنى عنه في ضبط إيقاع اللعب وربط الخطوط الخلفية بالهجوم.
الخلفية التاريخية وبدايات اللاعب
تجدر الإشارة إلى أن مسيرة فابينيو الاحترافية انطلقت مبكراً عندما رحل عن صفوف فريق الشباب بنادي فلومينينسي البرازيلي في موسم 2012/2013، لينضم إلى ريو أفي البرتغالي، ومنه انطلق في رحلة أوروبية مميزة شملت ريال مدريد (كاستيا) وموناكو الفرنسي، قبل أن يسطر تاريخاً ذهبيًا مع ليفربول، ويحط الرحال أخيراً في جدة، مغلقاً الباب حالياً أمام فكرة العودة لنقطة البداية في البرازيل.


