أعلنت وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية، اليوم، عن تنفيذ حكم القتل تعزيراً بحق مقيم من الجنسية اليمنية في منطقة عسير، وذلك بعد ثبوت إدانته بارتكاب جرائم إرهابية خطيرة هددت أمن المجتمع واستهدفت رجال الأمن، في تأكيد جديد على عزم المملكة الحازم في التصدي لكل من يحاول العبث بأمن الوطن واستقراره.
تفاصيل الجريمة والحكم القضائي
وفي التفاصيل، أصدرت وزارة الداخلية بياناً رسمياً أوضحت فيه أن الجاني، ويدعى "قابوس سعيد طالب الكثيري" (يمني الجنسية)، قد أقدم على الانضمام إلى تنظيم إرهابي خارجي، وتورط بشكل مباشر في قتل رجال الأمن، بالإضافة إلى تمويل الإرهاب والأعمال الإرهابية. وقد تمكنت الجهات الأمنية، بفضل الله ثم بجهود رجال الأمن اليقظين، من القبض على المذكور، وأسفرت التحقيقات المكثفة معه عن توجيه الاتهام إليه بارتكاب تلك الجرائم.
وبإحالة الجاني إلى المحكمة المختصة، صدر بحقه صك يقضي بثبوت ما نُسب إليه، وتم الحكم عليه بالقتل تعزيراً. وقد خضع الحكم لكافة درجات التقاضي التي كفلها النظام القضائي في المملكة، حيث أيدت محكمة الاستئناف والمحكمة العليا الحكم، وصدر أمر ملكي بإنفاذ ما تقرر شرعاً، وتم التنفيذ يوم الخميس 27 جمادى الآخرة 1447هـ الموافق 18 ديسمبر 2025م بمنطقة عسير.
السياق الأمني والعدالة الناجزة
يأتي هذا الحكم في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه. وتتبع المملكة سياسة "اللا تسامح" مع كل من يثبت تورطه في أعمال إرهابية، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين. ويعكس الحكم كفاءة المنظومة الأمنية والقضائية في المملكة، حيث يتم التعامل مع القضايا الإرهابية عبر محاكم متخصصة تضمن تطبيق العدالة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة المرعية، مع كفل كافة الضمانات القضائية للمتهمين.
أهمية الحكم ورسالة الردع
يحمل تنفيذ هذا الحكم دلالات هامة على المستويين المحلي والإقليمي، حيث يؤكد أن يد العدالة ستطال كل من تسول له نفسه استهداف رجال الأمن الذين هم درع الوطن الحصين، أو الانخراط في تنظيمات خارجية تسعى لزعزعة الاستقرار. ويعد هذا الإجراء رسالة ردع قوية لكل من يفكر في استغلال تواجده على أراضي المملكة للإضرار بأمنها أو تمويل مخططات إجرامية.
واختتمت وزارة الداخلية بيانها بالتأكيد على حرص حكومة المملكة على استتباب الأمن وتحقيق العدل، مستشهدة بآيات من الذكر الحكيم تحرم الإفساد في الأرض، ومحذرة في الوقت ذاته كل من يقدم على مثل هذه الأعمال بأن العقاب الشرعي سيكون مصيره المحتوم.


