الأسهم الأوروبية ترتفع وستوكس 600 يقترب من قمة تاريخية

الأسهم الأوروبية ترتفع وستوكس 600 يقترب من قمة تاريخية

ديسمبر 29, 2025
7 mins read
ارتفعت مؤشرات الأسهم الأوروبية في بداية التداولات بدعم من قطاع الموارد، وسجل مؤشر ستوكس 600 مستويات قريبة من القياسية وسط تباين في أداء الأسواق الرئيسية.

سجلت الأسهم الأوروبية انطلاقة إيجابية في مستهل تعاملات اليوم، حيث شهدت الأسواق المالية في القارة العجوز نشاطاً ملحوظاً مدفوعاً بشكل رئيسي بصعود أسهم الشركات المرتبطة بقطاع الموارد الأساسية. ويعكس هذا الارتفاع حالة من التفاؤل الحذر بين المستثمرين، في وقت تحاول فيه الأسواق الحفاظ على زخمها الصعودي بالقرب من أعلى مستوياتها التاريخية.

أداء مؤشر ستوكس 600 والقطاعات الرابحة

في تفاصيل الأداء، ارتفع المؤشر القياسي الأوروبي “ستوكس 600” بنسبة طفيفة بلغت 0.02% ليصل إلى مستوى 588.71 نقطة عند بداية التداول. ورغم هذا الارتفاع المحدود، إلا أن المؤشر كان قد سجل في وقت سابق من الجلسة مستوى قياسياً جديداً بلغ 589.61 نقطة، مما يشير إلى قوة الزخم الشرائي في السوق.

وقد تصدرت أسهم الشركات المرتبطة بالسلع الأساسية قائمة الرابحين ضمن المؤشر، حيث حققت زيادة بنسبة 0.7%، مستفيدة بشكل مباشر من انتعاش وصعود أسعار المعادن النفيسة في الأسواق العالمية. كما ساهم قطاعا التكنولوجيا والرعاية الصحية في تقديم دعم إضافي للسوق الأوسع، مما عزز من استقرار المؤشرات. وفي المقابل، شهدت أسهم شركات قطاع الدفاع والفضاء تراجعاً بنسبة 1.3%، مما حد من المكاسب الإجمالية للمؤشر.

تباين في الأسواق الأوروبية الرئيسية

على صعيد المؤشرات المحلية للدول الأوروبية الكبرى، سادت حالة من التباين؛ فبينما استقر كل من مؤشر “فاينانشال تايمز 100” البريطاني ومؤشر “كاك 40” الفرنسي دون تغييرات تذكر، سجل مؤشر “داكس” الألماني انخفاضاً بنسبة 0.2%. ومن بين الأسهم التي لفتت الأنظار، قفز سهم شركة “أبيفاكس” للتكنولوجيا الحيوية بنسبة 3.2%، ليكون بذلك أحد أبرز الرابحين في جلسة اليوم.

السياق الاقتصادي وأهمية المؤشرات الأوروبية

تكتسب هذه التحركات في أسواق الأسهم الأوروبية أهمية خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة. يُعد مؤشر “ستوكس 600” معياراً رئيسياً لقياس صحة الاقتصاد الأوروبي، حيث يضم 600 شركة من الشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة في 17 دولة أوروبية. وصول المؤشر إلى مستويات قياسية أو بالقرب منها يعكس عادةً ثقة المستثمرين في قدرة الشركات الأوروبية على تحقيق النمو رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية، مثل معدلات التضخم وسياسات البنك المركزي الأوروبي النقدية.

تأريخياً، تتأثر الأسهم الأوروبية بشكل كبير بأسعار الطاقة والمواد الأولية نظراً لطبيعة الاقتصاد الصناعي في دول مثل ألمانيا وفرنسا. لذلك، فإن صعود قطاع الموارد الأساسية يُعد مؤشراً حيوياً على تعافي الطلب الصناعي أو ارتفاع تكاليف المدخلات عالمياً. كما أن استقرار الأسواق الأوروبية غالباً ما يرسل إشارات إيجابية للأسواق العالمية الأخرى، بما في ذلك وول ستريت والأسواق الآسيوية، حيث يعتبر الاقتصاد الأوروبي ركيزة أساسية في منظومة التجارة العالمية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى