أداء متباين للأسهم الأوروبية: ارتفاع داكس وتراجع ستوكس وكاك

أداء متباين للأسهم الأوروبية: ارتفاع داكس وتراجع ستوكس وكاك

13.02.2026
7 mins read
تحليل إغلاق الأسواق الأوروبية على تباين، حيث ارتفع مؤشر داكس الألماني بينما تراجع مؤشر ستوكس 600 وكاك 40 الفرنسي وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي.

أداء متباين للمؤشرات الأوروبية في ختام الأسبوع

أغلقت أسواق الأسهم الأوروبية تداولاتها، يوم الجمعة، على أداء متباين، مما يعكس حالة من الترقب والحذر بين المستثمرين في ظل تضارب البيانات الاقتصادية وتطورات السياسة النقدية العالمية. ففي حين شهد المؤشر الألماني الرئيسي زخماً إيجابياً، عانت مؤشرات أخرى من ضغوط بيعية، لتلخص صورة أسبوع متقلب في الأسواق المالية.

وفي تفاصيل الإغلاق، سجل مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.13%، ليستقر عند مستوى 617.70 نقطة. كما شهد مؤشر “كاك 40” الفرنسي تراجعاً بنسبة 0.35%، منهياً الجلسة عند 8311.74 نقطة. وعلى النقيض، تمكن مؤشر “داكس” الألماني من تحقيق مكاسب، حيث ارتفع بنسبة 0.20% ليصل إلى 24903.39 نقطة، مظهراً قوة نسبية مقارنة ببقية أسواق المنطقة.

السياق الاقتصادي والسياسات النقدية

يأتي هذا الأداء المتباين في سياق اقتصادي عالمي معقد. فالمستثمرون في أوروبا، كما في باقي أنحاء العالم، يوازنون بين المخاوف من استمرار التضخم المرتفع والتوقعات المتعلقة بمسار أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا. أي بيانات جديدة حول التضخم أو سوق العمل أو نمو الناتج المحلي الإجمالي يتم تحليلها بعناية لاستشراف الخطوات التالية للبنوك المركزية، والتي تؤثر بشكل مباشر على تكلفة الاقتراض وشهية المخاطرة لدى المستثمرين.

تاريخياً، تتأثر الأسواق الأوروبية بشدة بالصحة الاقتصادية لأكبر اقتصاداتها، وعلى رأسها ألمانيا التي تعتبر قاطرة النمو في القارة. لذا، فإن أي مؤشرات إيجابية من الاقتصاد الألماني، مثل بيانات الإنتاج الصناعي أو الصادرات، غالباً ما تدعم مؤشر “داكس”، وهو ما قد يفسر أداءه المتفوق في هذه الجلسة. في المقابل، قد يعكس تراجع مؤشر “ستوكس 600” الأوسع نطاقاً مخاوف أكثر شمولية تتعلق بالنمو في منطقة اليورو ككل.

التأثيرات الإقليمية والدولية

لا يمكن فصل أداء الأسهم الأوروبية عن المشهد العالمي. فالأسواق مترابطة بشكل وثيق، وتتأثر بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وبيانات النمو في الصين، والتوترات الجيوسياسية في مناطق مختلفة من العالم. إن الأداء المتباين يشير إلى أن المستثمرين يقومون بتقييم المخاطر والفرص على أساس قطاعي وجغرافي، مفضلين بعض الأسواق أو القطاعات على غيرها بناءً على توقعاتهم المستقبلية.

على صعيد العملات، شهد الجنيه الإسترليني ارتفاعاً ملحوظاً مقابل الدولار الأمريكي واليورو، حيث بلغ سعر صرفه 1.3643 دولار بارتفاع نسبته 0.18%. تعكس تحركات العملة غالباً الفروق في توقعات أسعار الفائدة بين المناطق الاقتصادية المختلفة، وقد يشير ارتفاع الإسترليني إلى ثقة أكبر في قدرة الاقتصاد البريطاني على الصمود أو توقعات بأن بنك إنجلترا قد يكون أبطأ في خفض أسعار الفائدة مقارنة بنظرائه.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى