تراجع الأسهم الأوروبية بضغط التكنولوجيا وتوقعات أوراكل

تراجع الأسهم الأوروبية بضغط التكنولوجيا وتوقعات أوراكل

ديسمبر 11, 2025
7 mins read
انخفاض الأسهم الأوروبية ومؤشر ستوكس 600 بضغط من تراجع قطاع التكنولوجيا بعد نتائج أوراكل المخيبة، رغم إشارات الاحتياطي الفيدرالي الأقل تشدداً.

شهدت الأسهم الأوروبية تراجعاً ملحوظاً في مستهل تعاملات اليوم الخميس، حيث ألقت التوقعات المخيبة للآمال من عمالقة التكنولوجيا في الولايات المتحدة بظلالها على معنويات المستثمرين في القارة العجوز. وقد انخفض مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 0.3%، متأثراً بشكل مباشر بموجة بيع في قطاع التكنولوجيا، مما يعكس حساسية الأسواق العالمية المترابطة تجاه أرباح الشركات الكبرى.

تأثير الدومينو: من أوراكل إلى ساب

جاء الضغط الرئيسي على الأسواق الأوروبية نتيجة الانخفاض الحاد في أسهم شركات التكنولوجيا، والذي قاده تراجع سهم شركة البرمجيات الألمانية العملاقة "ساب" (SAP) بنسبة 2.5%. هذا التراجع لم يأتِ من فراغ، بل كان صدى مباشراً للتوقعات الضعيفة التي أصدرتها شركة "أوراكل" الأمريكية لتقنية المعلومات. فقد أعلنت أوراكل عن تقديرات للمبيعات والأرباح جاءت دون توقعات المحللين في وول ستريت، بالتزامن مع رفع تقديراتها لحجم الإنفاق الرأسمالي، مما أثار مخاوف المستثمرين حول هوامش الربحية في قطاع التكنولوجيا العالمي الذي كان يقود الارتفاعات في الفترات السابقة.

الاحتياطي الفيدرالي وتوجهات السوق

على الرغم من أن الأسواق كانت تترقب إشارات إيجابية من مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي)، إلا أن تأثير نتائج الشركات طغى على المشهد الاقتصادي. وكانت التصريحات الأخيرة الصادرة عن الفيدرالي قد جاءت "أقل تشدداً" مما كان يخشاه البعض بشأن مسار أسعار الفائدة، وهو ما يُعد عادةً عاملاً داعماً للأسهم. ومع ذلك، فإن المخاوف المتعلقة بتباطؤ نمو أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى جعلت المستثمرين يغضون الطرف مؤقتاً عن السياسة النقدية، مفضلين اتخاذ جانب الحذر وإعادة تقييم مراكزهم المالية في الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

أداء المؤشرات الأوروبية الرئيسية

لم يقتصر التراجع على المؤشر الجامع "ستوكس 600"، بل امتد ليشمل البورصات الرئيسية في المنطقة. فقد سجل مؤشر "فاينانشال تايمز" البريطاني في لندن تراجعاً بنسبة 0.1%، وهي نفس النسبة التي هبط بها مؤشر "كاك 40" الفرنسي. يعكس هذا الأداء الجماعي حالة من الترقب والحذر تسيطر على المتداولين الأوروبيين، في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بالتقلبات السريعة، حيث يحاول المستثمرون الموازنة بين مخاطر التضخم، وتوقعات النمو الاقتصادي، ونتائج أعمال الشركات القيادية.

نظرة مستقبلية للأسواق

يُظهر انخفاض قطاع التكنولوجيا الأوروبي بنسبة 0.9% اليوم أن الارتباط بين الأسواق الأمريكية والأوروبية لا يزال وثيقاً، خاصة في القطاعات الحيوية. ومن المتوقع أن تظل الأسواق في حالة تذبذب خلال الجلسات القادمة، حيث سيراقب المستثمرون عن كثب أي بيانات اقتصادية جديدة أو تقارير أرباح إضافية قد تساعد في تحديد الاتجاه القادم للسوق، وما إذا كان هذا التراجع مجرد تصحيح مؤقت أم بداية لاتجاه هبوطي أوسع نطاقاً.

أذهب إلىالأعلى