الاتحاد الأوروبي يرسل 447 مولداً كهربائياً لأوكرانيا بشكل طارئ

الاتحاد الأوروبي يرسل 447 مولداً كهربائياً لأوكرانيا بشكل طارئ

يناير 24, 2026
6 mins read
الاتحاد الأوروبي يرسل 447 مولداً كهربائياً بشكل طارئ لأوكرانيا لدعم البنية التحتية للطاقة وتوفير التدفئة للملايين وسط الضربات الروسية المستمرة.

أعلن الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، عن تحرك عاجل جديد لدعم صمود الشعب الأوكراني في وجه الشتاء القاسي، وذلك من خلال إرسال 447 مولداً كهربائياً بشكل طارئ. تأتي هذه الخطوة استجابةً للنقص الحاد في إمدادات الطاقة والتدفئة الذي يعاني منه ملايين الأوكرانيين نتيجة الضربات الروسية المتواصلة والممنهجة على البنية التحتية للطاقة في البلاد.

تفاصيل المساعدات الأوروبية الجديدة

أوضحت المفوضية الأوروبية أن هذه المولدات، التي سيتم تسليمها عبر الأراضي البولندية، مخصصة لضمان استمرار عمل المرافق الحيوية. وستلعب هذه المعدات دوراً محورياً في تأمين التيار الكهربائي للمستشفيات، الملاجئ، محطات ضخ المياه، وغيرها من الخدمات الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها، خاصة في ظل انخفاض درجات الحرارة إلى مستويات التجمد.

سياق أزمة الطاقة في أوكرانيا

تعيش أوكرانيا منذ أشهر تحت وطأة استراتيجية عسكرية روسية تستهدف بشكل مباشر محطات التوليد وشبكات النقل الكهربائي. ووفقاً لبيان المفوضية الأوروبية، فإن نحو مليون أوكراني يعيشون حالياً دون تدفئة أو كهرباء، مما يضعهم في مواجهة مباشرة مع برد قارس يهدد حياتهم. وتعد هذه الهجمات جزءاً من محاولات الضغط على الجبهة الداخلية الأوكرانية من خلال تحويل الشتاء إلى سلاح، مما يجعل إصلاح الشبكة الكهربائية سباقاً مع الزمن.

حجم الدعم الأوروبي المتراكم

لا تعد هذه الشحنة الأولى من نوعها؛ إذ يواصل الاتحاد الأوروبي حشد موارده عبر آلية الحماية المدنية الأوروبية (RescEU). وقد وصل إجمالي المولدات التي أرسلها الاتحاد إلى أوكرانيا حتى الآن إلى قرابة 9500 مولد كهربائي بمختلف الأحجام والقدرات. وبالإضافة إلى ذلك، وقبل حلول فصل الشتاء الحالي، تم تزويد أوكرانيا بمحطة طاقة حرارية كاملة تبرعت بها دولة ليتوانيا، في خطوة تعكس التضامن الأوروبي الواسع لتعويض الخسائر في الشبكة الوطنية الأوكرانية.

الأهمية الاستراتيجية والإنسانية

تكتسب هذه المولدات أهمية قصوى تتجاوز مجرد توفير الإنارة؛ فهي تمثل شريان حياة للمرافق الطبية التي تحتاج إلى طاقة مستقرة لإجراء العمليات الجراحية وتشغيل أجهزة العناية المركزة. كما تساهم في الحفاظ على أنظمة التدفئة المركزية في المدن الكبرى، مما يمنع حدوث كارثة إنسانية قد تنجم عن تجمد أنابيب المياه والصرف الصحي. ويؤكد هذا الدعم المستمر التزام الاتحاد الأوروبي بالوقوف إلى جانب كييف ليس فقط عسكرياً وسياسياً، بل إنسانياً وخدمياً لضمان بقاء الدولة ومؤسساتها قادرة على العمل في أصعب الظروف.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى