قمة أوروبية طارئة لمناقشة تهديدات ترامب وقضية غرينلاند

قمة أوروبية طارئة لمناقشة تهديدات ترامب وقضية غرينلاند

يناير 19, 2026
7 mins read
يعقد القادة الأوروبيون قمة استثنائية لبحث التوترات مع واشنطن، والرد على تهديدات ترامب بشأن غرينلاند والرسوم الجمركية، وتوحيد الموقف الأوروبي.

يعقد القادة الأوروبيون، مساء الخميس، قمة استثنائية طارئة في العاصمة البلجيكية بروكسل، تهدف بشكل رئيسي إلى مناقشة التوترات المتصاعدة في العلاقات عبر الأطلسي، وتحديداً التهديدات المتكررة التي أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن جزيرة غرينلاند والتلويح بفرض رسوم جمركية جديدة، وذلك وفقاً لما أعلنه متحدث رسمي باسم المجلس الأوروبي.

تفاصيل القمة والملفات المطروحة

أوضح المتحدث باسم المجلس، الذي يضم رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي، أن الاجتماع المقرر انطلاقه في تمام الساعة السابعة مساءً (18:00 بتوقيت غرينتش)، سيركز بشكل مكثف على ملف "العلاقات عبر الأطلسي". وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه أوروبا لتوحيد صفوفها وصياغة رد جماعي متماسك تجاه السياسات الأمريكية التي اعتبرها العديد من القادة الأوروبيين "غير متوقعة" ومثيرة للقلق.

أزمة غرينلاند.. خلفيات وتداعيات

تأتي هذه القمة على خلفية الجدل الدبلوماسي الواسع الذي أثاره اهتمام دونالد ترامب بشراء جزيرة غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بحكم ذاتي تابعة للتاج الدنماركي. وقد قوبل هذا الاقتراح برفض قاطع من الحكومة الدنماركية ورئيسة وزرائها ميتي فريدريكسن، التي وصفت الفكرة بأنها "سخيفة". هذا الرفض دفع ترامب في وقت سابق إلى إلغاء زيارة رسمية كانت مقررة للدنمارك، مما تسبب في صدمة دبلوماسية داخل أروقة الاتحاد الأوروبي، حيث اعتبر القادة الأوروبيون أن التعامل مع حليف استراتيجي بهذه الطريقة يمثل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية.

الحرب التجارية والرسوم الجمركية

إلى جانب الأزمة الدبلوماسية، يتصدر الملف الاقتصادي جدول أعمال القمة، حيث يلوح شبح الحرب التجارية في الأفق. وقد هددت الإدارة الأمريكية مراراً بفرض رسوم جمركية عقابية على صادرات الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك السيارات والصلب ومنتجات أخرى، بدعوى حماية الأمن القومي الأمريكي أو تصحيح الميزان التجاري. هذه التهديدات تضع الاقتصاد الأوروبي، الذي يعتمد بشكل كبير على التصدير، أمام تحديات جسيمة، مما يستدعي تنسيقاً عالياً بين الدول الأعضاء لتخفيف الأضرار المحتملة.

أهمية التنسيق الأوروبي المشترك

يكتسب هذا الاجتماع أهمية قصوى نظراً للحاجة الملحة لبلورة موقف أوروبي موحد يمنع انقسام الدول الأعضاء في مواجهة الضغوط الأمريكية. ويرى المحللون أن الاتحاد الأوروبي يسعى من خلال هذه القمة إلى إرسال رسالة واضحة مفادها أن أوروبا، رغم تقديرها للشراكة التاريخية مع واشنطن، لن تقبل المساس بسيادتها أو مصالحها الاقتصادية، وأن التضامن مع الدنمارك في قضية غرينلاند هو جزء لا يتجزأ من التضامن الأوروبي العام.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى