اعتدال وتليجرام: إزالة 97 مليون مادة متطرفة في 2025

اعتدال وتليجرام: إزالة 97 مليون مادة متطرفة في 2025

يناير 15, 2026
6 mins read
نجح مركز اعتدال ومنصة تليجرام في إزالة أكثر من 97 مليون مادة متطرفة وإغلاق آلاف القنوات خلال 2025، ليتجاوز إجمالي المحتوى المزال 258 مليوناً منذ 2022.

في إنجاز نوعي يعكس نجاح الشراكات الاستراتيجية في حماية الفضاء الرقمي، أثمر التعاون المستمر بين المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال) ومنصة التواصل الاجتماعي (تليجرام) عن نتائج قياسية خلال عام 2025م. حيث نجح الجانبان في توجيه ضربات استباقية للتنظيمات المتطرفة، تمثلت في إزالة 97,611,787 مادة متطرفة، بالإضافة إلى إغلاق 4,294 قناة كانت تُستخدم كمنصات لبث السموم الفكرية ونشر الدعاية الإرهابية.

تفاصيل المواجهة الرقمية في 2025

كشفت التقارير الإحصائية عن توزيع دقيق لنتائج هذه الجهود المشتركة على مدار العام، مما يظهر استمرارية الرصد والمتابعة:

  • الربع الأول (يناير – مارس): شهد إزالة أكثر من 16 مليون مادة متطرفة وإغلاق 1,408 قنوات.
  • الربع الثاني (أبريل – يونيو): تصاعدت وتيرة المكافحة ليتم حذف ما يزيد عن 30.8 مليون مادة عبر 1,254 قناة.
  • الربع الثالث (يوليو – سبتمبر): أسفر عن إزالة قرابة 28.5 مليون مادة وإغلاق 1,150 قناة.
  • الربع الرابع (أكتوبر – ديسمبر): اختتم العام بحذف أكثر من 22.2 مليون مادة وإغلاق 482 قناة.

سياق التعاون وأهميته الاستراتيجية

تأتي هذه الجهود امتداداً لاتفاقية التعاون التي انطلقت في فبراير 2022م، والتي تهدف إلى تعزيز صيانة المنصات الرقمية من استغلال الجماعات المتطرفة. ويُعد تطبيق "تليجرام" أحد الساحات التي تحاول التنظيمات الإرهابية استغلال ميزات التشفير فيها لنشر دعايتها، إلا أن التعاون مع "اعتدال" أثبت فاعلية كبيرة في رصد الأنماط المتطرفة باستخدام أحدث التقنيات البرمجية والخبرات البشرية المتخصصة.

وبلغة الأرقام التراكمية، ارتفع إجمالي المواد المتطرفة التي تمت إزالتها منذ بدء هذا التحالف الرقمي وحتى نهاية ديسمبر 2025م إلى رقم فلكي بلغ 258,307,577 مادة متطرفة، مع إغلاق 19,087 قناة، مما يعكس حجم التحدي والجهد المبذول لتنقية الفضاء السيبراني.

الأثر الدولي والريادة السعودية

يعكس هذا الإنجاز الدور الريادي للمملكة العربية السعودية، ممثلة في مركز "اعتدال" الذي تأسس في الرياض عام 2017، في قيادة الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب فكرياً وتقنياً. وتكمن أهمية هذه العمليات في أنها لا تكتفي بحذف المحتوى فحسب، بل تقطع خطوط التواصل التي تستخدمها التنظيمات لتجنيد الشباب والتغرير بهم، مما يساهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن والسلم الدوليين.

إن النجاح في إزالة ملايين المحتويات المتطرفة يؤكد أن المواجهة مع الفكر المتطرف لم تعد تقليدية، بل أصبحت حرباً تقنية تتطلب يقظة مستمرة وتطويراً دائماً لأدوات الرصد والتحليل، وهو ما يجسده نموذج الشراكة الناجح بين "اعتدال" و"تليجرام".

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى