انطلاق أيام الثقافة الإثيوبية ضمن مبادرة انسجام عالمي بالرياض

انطلاق أيام الثقافة الإثيوبية ضمن مبادرة انسجام عالمي بالرياض

ديسمبر 11, 2025
7 mins read
وزارة الإعلام تدشن أيام الثقافة الإثيوبية في حديقة السويدي ضمن مبادرة انسجام عالمي، وسط عروض فنية وتراثية تعكس عمق العلاقات الثقافية وتنوع موسم الرياض.

دشّنت وزارة الإعلام السعودية، اليوم، فعاليات "أيام الثقافة الإثيوبية" ضمن مبادرة "انسجام عالمي" في نسختها الثانية، والتي تنظمها الوزارة بالشراكة الاستراتيجية مع الهيئة العامة للترفيه. وتقام هذه الفعاليات في حديقة السويدي، إحدى الوجهات الرئيسية لموسم الرياض، وسط حضور جماهيري لافت من الزوار والمقيمين من مختلف الجنسيات، مما يعكس التنوع الثقافي الذي تحتضنه المملكة.

أجواء احتفالية وتراث عريق

انطلقت الفعاليات في تمام الساعة الرابعة عصرًا، حيث تحولت ساحات حديقة السويدي إلى مسرح مفتوح للفنون الأفريقية الأصيلة. واستهلت الفرق الإثيوبية المشاركة العرض بتقديم لوحات استعراضية راقصة على وقع الطبول التقليدية، جسدت من خلالها التنوع العرقي والجغرافي الذي تتميز به إثيوبيا. وقد تفاعل الجمهور بشكل واسع مع الإيقاعات الحماسية التي تعبر عن موروث ثقافي يمتد لآلاف السنين.

وتضمنت الفعاليات مشاركة نحو 50 عارضًا ومؤديًا للفنون الاستعراضية، إلى جانب نخبة من الفنانين والمؤثرين. ولم تقتصر الأنشطة على الرقص والموسيقى فحسب، بل شملت أجنحة ثقافية استعرضت الحرف اليدوية الدقيقة، والرسوم التشكيلية، والأزياء التقليدية المزركشة التي تعكس هوية القبائل الإثيوبية المختلفة.

سياق المبادرة وأبعادها الاستراتيجية

تأتي مبادرة "انسجام عالمي" كجزء من جهود المملكة لتعزيز جودة الحياة، أحد مستهدفات رؤية المملكة 2030، والتي تسعى إلى تحويل الرياض إلى وجهة عالمية منفتحة على مختلف الثقافات. وتهدف المبادرة إلى تسليط الضوء على حياة المقيمين في المملكة، وإبراز تنوعهم الثقافي، وتعزيز الاندماج المجتمعي من خلال الفعاليات الترفيهية والثقافية المشتركة.

ويكتسب هذا الحدث أهمية خاصة نظرًا للعلاقات التاريخية والثقافية التي تربط بين الجزيرة العربية والقرن الأفريقي. وتعد الجالية الإثيوبية من الجاليات الكبيرة والنشطة في المملكة، مما يجعل من هذه الفعاليات جسرًا للتواصل الحضاري وفرصة للتعريف بالعادات والتقاليد المشتركة والمختلفة في آن واحد.

تجربة ثقافية متكاملة: من القهوة إلى المسرح

عاش الزوار تجربة غامرة من خلال طقوس الضيافة الإثيوبية الشهيرة، وفي مقدمتها جلسات إعداد القهوة (الجبنة)، التي تعد رمزًا للكرم والاحتفاء بالضيف في الثقافة الإثيوبية. واستمتع المقيمون الإثيوبيون بمشاركة تراثهم مع الزوار السعوديين والأجانب، مؤدين رقصاتهم الشعبية في أجواء من الألفة والبهجة.

وفي الفترة المسائية، اشتعل حماس الحضور مع انطلاق فعاليات المسرح الرئيسي، حيث قدم الفنانون باقة من الأغنيات الوطنية والشعبية الشهيرة. ومن المقرر أن تتواصل فعاليات أيام الثقافة الإثيوبية لمدة ثلاثة أيام، ببرنامج حافل يشمل عروضًا غنائية جديدة، واستعراضات تراثية، وأجنحة تفاعلية تتيح للزوار استكشاف العمق التاريخي للحضارة الإثيوبية وتطورها المعاصر.

أذهب إلىالأعلى