أعلنت هيئة تقويم التعليم والتدريب عن انطلاق اختبارات برنامج “جاهزية” للعام الدراسي الحالي، والتي تستهدف أكثر من 68 ألف طالب وطالبة من المتوقع تخرجهم في مرحلة البكالوريوس. وتُعقد هذه الاختبارات، للعام الرابع على التوالي، ابتداءً من الأسبوع المقبل، في خطوة استراتيجية تهدف إلى قياس جودة مخرجات التعليم العالي وضمان توافقها مع متطلبات سوق العمل المتجددة.
السياق العام ورؤية السعودية 2030
يأتي برنامج “جاهزية” كأحد الأدوات التنفيذية الرئيسية لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتحديداً برنامج تنمية القدرات البشرية. تسعى المملكة من خلال هذه المبادرات إلى بناء اقتصاد مزدهر يعتمد على المعرفة والابتكار، وهو ما يتطلب وجود كوادر وطنية مؤهلة تأهيلاً عالياً. وتُعد هيئة تقويم التعليم والتدريب، بصفتها الجهة الوطنية المستقلة المسؤولة عن تقويم واعتماد جودة التعليم، الركيزة الأساسية في هذه المنظومة، حيث تعمل على ضمان أن البرامج الأكاديمية في الجامعات السعودية ترتقي إلى المعايير العالمية وتلبي الاحتياجات التنموية للمملكة.
أهمية البرنامج وتأثيره المتوقع
تكمن أهمية اختبارات “جاهزية” في كونها توفر بيانات دقيقة وموثوقة حول مستوى امتلاك الخريجين للمعارف والمهارات الأساسية في تخصصاتهم. على المستوى المحلي، تساعد هذه البيانات الجامعات ومؤسسات التعليم العالي على مراجعة وتطوير خططها الدراسية وبرامجها الأكاديمية لسد أي فجوات في المخرجات. كما أنها تمنح أصحاب العمل مؤشراً موثوقاً على كفاءة الخريجين الجدد، مما يسهل عمليات التوظيف. أما على المستوى الدولي، فإن وجود نظام تقويم وطني موحد يعزز من سمعة الشهادات الجامعية السعودية ويرفع من تنافسية خريجيها في الأسواق الإقليمية والعالمية.
تفاصيل التنفيذ ونطاق التخصصات
يشارك في دورة هذا العام أكثر من 50 جامعة وكلية جامعية، تغطي ما يزيد عن 700 برنامج أكاديمي ضمن 51 تخصصاً جامعياً. ويشمل نطاق الاختبارات مجموعة واسعة من المجالات الحيوية، منها:
- التخصصات الهندسية: مثل الهندسة المدنية، الكهربائية، الميكانيكية، والكيميائية.
- علوم الحاسب وتقنية المعلومات: وتشمل هندسة البرمجيات، الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، ونظم المعلومات.
- العلوم الإدارية والمالية: كإدارة الأعمال، المحاسبة، المالية، التسويق، والموارد البشرية.
- العلوم الأساسية: مثل الكيمياء، الفيزياء، الرياضيات، والأحياء.
- تخصصات أخرى: تشمل القانون، الإعلام، اللغات والترجمة، السياحة والآثار.
يتم تنفيذ البرنامج بالتعاون والتكامل مع مجلس شؤون الجامعات وجهات وطنية أخرى، مما يضمن تحقيق أهدافه في رفع جودة التعليم الجامعي وتعزيز قدرة الخريجين على الإسهام بفعالية في مسيرة التنمية الوطنية الشاملة.


