رئيس إريتريا يزور ميناء جدة الإسلامي ويطلع على أحدث التقنيات

ديسمبر 13, 2025
7 mins read
تفاصيل زيارة الرئيس الإريتري إسياس أفورقي لميناء جدة الإسلامي واطلاعه على التقنيات الحديثة في محطة بوابة البحر الأحمر ودور الميناء في رؤية 2030.

في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية والاهتمام المشترك بتطوير حركة التجارة البحرية في حوض البحر الأحمر، أجرى فخامة الرئيس إسياس أفورقي، رئيس دولة إريتريا، زيارة تفقدية هامة إلى ميناء جدة الإسلامي اليوم. وكان في مقدمة مستقبليه لدى وصوله رئيس الهيئة العامة للموانئ (موانئ)، المهندس سليمان بن خالد المزروع، وعدد من قيادات القطاع البحري في المملكة.

جولة في محطة بوابة البحر الأحمر

واستهل الرئيس الإريتري زيارته بالاطلاع على عرض مرئي مفصل حول “شركة محطة بوابة البحر الأحمر”، التي تعد نموذجاً رائداً للشركات الوطنية المتخصصة في قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية. وتضمن العرض شرحاً وافياً لأبرز الأعمال التشغيلية للمحطة، والمنظومات التقنية المتقدمة التي تم إدخالها مؤخراً لرفع كفاءة المناولة وتسريع إجراءات الفسح الجمركي، بما يتماشى مع المعايير العالمية للموانئ الذكية.

وخلال تجوله داخل مرافق الشركة، عاين الرئيس أفورقي أحدث التقنيات والخدمات التشغيلية، مبدياً اهتمامه بما تتميز به الموانئ السعودية من كفاءة تشغيلية عالية تسهم بشكل مباشر في رفع الطاقة الاستيعابية وتعزيز تنافسية المملكة كمركز لوجستي عالمي.

ميناء جدة الإسلامي: شريان التجارة العالمية

تكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة نظراً للمكانة الاستراتيجية التي يتمتع بها ميناء جدة الإسلامي، حيث يُعد الميناء الأول على ساحل البحر الأحمر، والمحطة الأكبر لمناولة البضائع في المملكة العربية السعودية. ويمر عبر الميناء جزء كبير من التجارة البحرية العالمية، مما يجعله ركيزة أساسية في سلاسل الإمداد الدولية. وتأتي اطلاع القيادة الإريترية على هذه الإمكانات في وقت تشهد فيه الموانئ السعودية عمليات تطوير غير مسبوقة تشمل أتمتة العمليات وتحديث البنية التحتية لاستقبال الجيل الجديد من السفن العملاقة.

البعد الاستراتيجي وأمن البحر الأحمر

من الناحية الجيوسياسية، يحمل اللقاء دلالات هامة تتعلق بأمن واقتصاد البحر الأحمر. فالمملكة العربية السعودية وإريتريا تتشاركان ساحلاً طويلاً على هذا الممر المائي الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة الطاقة والبضائع العالمية. ويعزز هذا النوع من الزيارات التنسيق المشترك لضمان سلامة الملاحة البحرية، واستكشاف فرص التكامل الاقتصادي بين الدول المشاطئة للبحر الأحمر، خاصة في مجالات النقل والخدمات اللوجستية.

رؤية 2030 والتحول اللوجستي

تأتي هذه الزيارة متناغمة مع مستهدفات “رؤية المملكة 2030″، وتحديداً الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية التي أطلقها سمو ولي العهد، والتي تهدف لترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث. وتسعى المملكة من خلال هذه الشراكات والزيارات رفيعة المستوى إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وتبادل الخبرات الفنية، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويدعم حركة التجارة الدولية.

أذهب إلىالأعلى