أعلنت القوات الخاصة للأمن البيئي عن ضبط مواطن ارتكب مخالفة لنظام البيئة، تمثلت في التخييم دون الحصول على ترخيص في محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية. وأكدت القوات أنه تم تطبيق الإجراءات النظامية بحقه، مشيرة إلى أن عقوبة هذه المخالفة قد تصل إلى غرامة مالية قدرها 3,000 ريال سعودي. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من العمليات الميدانية التي تهدف إلى فرض الأنظمة البيئية والحفاظ على الموارد الطبيعية في المملكة.
جهود متكاملة ضمن رؤية 2030
تندرج هذه الإجراءات في إطار استراتيجية أوسع تتبناها المملكة العربية السعودية لحماية بيئتها وتنميتها المستدامة، والتي تعد أحد الركائز الأساسية في رؤية 2030. فمع إطلاق مبادرات طموحة مثل “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”، كثفت المملكة جهودها لمكافحة التصحر، وإعادة تأهيل النظم البيئية، وحماية التنوع البيولوجي. ويمثل إنشاء المحميات الملكية في عام 2018 خطوة محورية في هذا الاتجاه، حيث تهدف إلى استعادة التوازن البيئي في مساحات شاسعة من أراضي المملكة، وتوفير موائل آمنة للحياة الفطرية، وتشجيع السياحة البيئية المسؤولة.
دور القوات الخاصة للأمن البيئي
تلعب القوات الخاصة للأمن البيئي، التي تعمل تحت مظلة وزارة الداخلية، دوراً حيوياً في تحقيق هذه الأهداف. فهي الذراع التنفيذي المسؤول عن مراقبة وإنفاذ اللوائح البيئية في كافة أنحاء المملكة، بما في ذلك المحميات والمتنزهات الوطنية. وتشمل مهامها مكافحة الصيد الجائر، والاحتطاب، والرعي غير المنظم، والتخييم العشوائي، وأي أنشطة أخرى قد تضر بالغطاء النباتي أو الحياة الفطرية. ويعكس ضبط المخالفات المستمر، مثل حالة التخييم غير المصرح به، مدى جدية السلطات في تطبيق القانون دون تهاون.
تأثير محلي وإقليمي
إن الحفاظ على المحميات الملكية، مثل محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد، له تأثيرات إيجابية تتجاوز الحدود المحلية. فعلى الصعيد الوطني، تساهم هذه الجهود في تحسين جودة الهواء، وزيادة الرقعة الخضراء، والحفاظ على الموارد المائية، مما ينعكس إيجاباً على صحة المواطنين والمقيمين. أما إقليمياً ودولياً، فإن نجاح المملكة في استعادة نظمها البيئية يعزز مكانتها كقائد إقليمي في العمل المناخي والبيئي، ويقدم نموذجاً يمكن الاستفادة منه في المناطق ذات الظروف المناخية المماثلة، كما يساهم بشكل مباشر في تحقيق الأهداف العالمية للتنمية المستدامة.
وفي سياق متصل، ضبطت القوات مخالفات أخرى شملت نقل حطب محلي في محمية طويق الطبيعية، ورعي 22 متناً من الإبل في مواقع محظورة، مما يؤكد على شمولية الرقابة التي تفرضها. وقد حثت القوات الجميع على الإبلاغ الفوري عن أي اعتداء على البيئة أو الحياة الفطرية عبر الأرقام المخصصة (911) في مناطق مكة المكرمة والرياض والشرقية، و(999) و(996) في بقية مناطق المملكة، مؤكدة أن حماية البيئة مسؤولية وطنية مشتركة.


