أعلنت القوات الخاصة للأمن البيئي عن ضبط مواطن مخالف لنظام البيئة في منطقة الرياض، وذلك لحيازته ونقله كمية من الحطب المحلي تقدر بمترين مكعبين. وقد تم تطبيق الإجراءات النظامية بحق المخالف، وتسليم الكميات المضبوطة للجهات المختصة في وزارة البيئة والمياه والزراعة.
جهود متواصلة لحماية البيئة ضمن رؤية 2030
لا تأتي هذه الحادثة كواقعة معزولة، بل هي جزء من حملة وطنية شاملة ومستمرة لإنفاذ أنظمة البيئة في المملكة العربية السعودية. وتندرج هذه الجهود ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع الاستدامة البيئية وحماية الموارد الطبيعية في صميم أولوياتها. تأسست القوات الخاصة للأمن البيئي في عام 2019 كذراع تنفيذي لوزارة الداخلية، بهدف مراقبة وضبط المخالفات البيئية، ومنع الاعتداء على الحياة الفطرية والغطاء النباتي، ومكافحة الاحتطاب الجائر الذي يهدد النظم البيئية الصحراوية الهشة في المملكة.
الأهمية البيئية لمكافحة الاحتطاب الجائر
يمثل الاحتطاب غير المنظم تهديداً خطيراً للغطاء النباتي في المملكة، والذي يلعب دوراً حيوياً في مكافحة التصحر وتثبيت الكثبان الرملية والحفاظ على التنوع البيولوجي. فالأشجار المحلية مثل السمر والطلح والغضا لا توفر فقط موئلاً للكائنات الحية، بل تساهم أيضاً في تحسين جودة الهواء وتلطيف المناخ المحلي. إن إزالة هذه الأشجار بشكل عشوائي يؤدي إلى تدهور الأراضي، وزيادة العواصف الترابية، وفقدان موارد طبيعية لا تقدر بثمن، مما يؤثر سلباً على جودة الحياة والأمن البيئي على المدى الطويل.
عقوبات رادعة وتوعية مجتمعية
لردع هذه الممارسات الضارة، شددت اللوائح التنفيذية لنظام البيئة على فرض عقوبات صارمة. وأوضحت القوات أن عقوبة نقل الحطب والفحم المحليين تصل إلى غرامة قدرها 16,000 ريال سعودي لكل متر مكعب. وتهدف هذه الغرامات المرتفعة إلى جعل الأنشطة غير القانونية غير مجدية اقتصادياً. وإلى جانب الإنفاذ، تعمل الجهات المعنية على رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على البيئة. وحثت القوات المواطنين والمقيمين على الإبلاغ الفوري عن أي حالات تمثل اعتداءً على البيئة أو الحياة الفطرية عبر الأرقام المخصصة (911) في مناطق مكة المكرمة والرياض والشرقية، و(999) و(996) في بقية مناطق المملكة، مؤكدةً على سرية هوية المبلغين.


