3 مبادرات لتعزيز الوعي البيئي بمدارس جدة وتوزيع 70 شتلة

3 مبادرات لتعزيز الوعي البيئي بمدارس جدة وتوزيع 70 شتلة

ديسمبر 18, 2025
8 mins read
فرع وزارة البيئة بمكة ينفذ فعاليات توعوية في مدارس جدة للبنات، تتضمن توزيع شتلات وبرامج تفاعلية لدعم مبادرة السعودية الخضراء وتحقيق الاستدامة البيئية.

نفذ فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة حزمة شاملة من الفعاليات التوعوية المتزامنة في المدارس النموذجية بجدة، والتي استهدفت غرس المفاهيم البيئية الصحيحة لدى الطالبات عبر برامج تفاعلية وتطبيقات عملية. وتهدف هذه التحركات إلى تعزيز السلوك المستدام وحماية الموارد الطبيعية، تماشياً مع مستهدفات «مبادرة السعودية الخضراء» ورؤية المملكة 2030.

مبادرات تعليمية شاملة لكافة المراحل

أطلق القسم النسائي للتوعية البيئية ثلاث مبادرات نوعية غطت كافة المراحل الدراسية لضمان شمولية التثقيف. حيث خُصص برنامج «وعي اليوم بيئة الغد» لطالبات المرحلة الابتدائية لتأسيس قاعدة معرفية مبكرة حول البيئة وأهمية الحفاظ عليها. وفي المقابل، ركزت الوزارة جهودها على طالبات المرحلتين المتوسطة والثانوية عبر فعالية «إعادة التدوير استدامة الغد»، التي هدفت لرفع مستوى الوعي بأهمية الاقتصاد الدائري وتقليل النفايات كخيار استراتيجي لمستقبل أكثر استدامة.

السياق الوطني: السعودية الخضراء ورؤية 2030

تأتي هذه الفعاليات في سياق وطني أوسع تقوده المملكة العربية السعودية من خلال «مبادرة السعودية الخضراء» التي أطلقها سمو ولي العهد، والتي تستهدف زراعة 10 مليارات شجرة في جميع أنحاء المملكة خلال العقود القادمة. وتعد المدارس والمؤسسات التعليمية الحاضنة الأولى لهذه الأهداف، حيث تسعى الوزارة لتحويل المدارس إلى مراكز إشعاع بيئي تساهم في مكافحة التصحر، خفض الانبعاثات الكربونية، وتحسين جودة الحياة، وهو ما يعكس التزام المملكة الجاد بالمساهمة في الجهود الدولية لمكافحة التغير المناخي.

تطبيق عملي بأساليب تفاعلية مبتكرة

تجاوزت البرامج الجانب النظري لتشمل تطبيقات عملية ميدانية، حيث تم تدريب الطالبات على الطرق الصحيحة للزراعة والعناية بالأشجار، مع شرح مفصل لدور الغطاء النباتي في التوازن البيئي والحد من التلوث. واعتمدت الفعاليات أسلوب «التعلم باللعب» عبر أنشطة تفاعلية وألعاب تعليمية مبتكرة، نجحت في تبسيط المفاهيم البيئية المعقدة وترسيخها في أذهان الطالبات بأسلوب مشوق بعيداً عن التلقين التقليدي، مما يعزز من بقاء أثر التعلم.

الأثر الاستراتيجي والمجتمعي

لا تقتصر أهمية هذه الفعاليات على الجانب التعليمي فحسب، بل تمتد لتشمل أثراً مجتمعياً وبيئياً طويل الأمد. فمن خلال تمكين النشء من أدوات الحفاظ على البيئة، يتم بناء جيل واعٍ قادر على تحمل المسؤولية تجاه كوكبه. ويساهم هذا الوعي المتنامي في تعزيز الأمن البيئي المحلي، وتقليل الهدر في الموارد، ودعم الاقتصاد الوطني من خلال تبني ممارسات إعادة التدوير والاستهلاك الرشيد، مما يجعل من الطالبة شريكاً فاعلاً في التنمية الوطنية.

وفي ختام الفعاليات، توجت الوزارة هذه الجهود التوعوية بتوزيع أكثر من 70 شتلة زراعية على الحضور، لتشجيع المجتمع التعليمي على المشاركة الفعلية في زيادة الرقعة الخضراء وتحويل المعلومات النظرية إلى ممارسات ملموسة على أرض الواقع.

أذهب إلىالأعلى