اختتمت الهيئة العامة للترفيه (GEA) في العاصمة الرياض، فعاليات ومنافسات مسابقة “ابتكارات الترفيه”، وهي المبادرة الوطنية الطموحة التي سعت إلى استقطاب العقول المبدعة لتقديم حلول نوعية تخدم قطاع الترفيه المتنامي في المملكة العربية السعودية. ويأتي هذا الحدث كجزء لا يتجزأ من الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى بناء منظومة ترفيهية مستدامة، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تضع جودة الحياة وتنويع الاقتصاد في مقدمة أولوياتها.
سياق التحول في قطاع الترفيه السعودي
منذ إطلاق رؤية 2030، شهد قطاع الترفيه في المملكة قفزات نوعية، متحولاً من قطاع ناشئ إلى صناعة ضخمة تساهم في الناتج المحلي الإجمالي وتخلق آلاف الفرص الوظيفية. وتكتسب مسابقة “ابتكارات الترفيه” أهميتها من كونها حلقة وصل حيوية بين رواد الأعمال والاحتياجات الفعلية للسوق، حيث لم تعد الفعاليات الترفيهية مجرد أنشطة عابرة، بل صناعة تعتمد على البيانات، والذكاء الاصطناعي، وتجربة المستخدم، مما يجعل الحاجة إلى حلول تقنية مبتكرة أمراً ملحاً لضمان استدامة هذا النمو وتنافسيته إقليمياً وعالمياً.
رحلة من الفكرة إلى التنفيذ
شهد الحفل الختامي استعراضاً لمخرجات رحلة طويلة بدأت بمعسكر رقمي ضم أكثر من 300 مشارك ومشاركة، خضعوا خلالها لورش عمل مكثفة. وتم تصفية المشاركات لاحقاً لاختيار أفضل 40 فريقاً انتقلوا إلى المعسكر الحضوري، حيث عملوا على تحديات واقعية تواجه القطاع. وتوزعت المشاريع على مسارات استراتيجية شملت:
- التقنيات الحديثة وإدارة البيانات: لتوظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين تجربة الزوار.
- المدن والوجهات الترفيهية: لتطوير البنية التحتية للوجهات.
- تصميم التجارب والمحتوى: لتعزيز الهوية السعودية في المحتوى الترفيهي.
- الكفاءة التشغيلية: لضمان استدامة المشاريع وتقليل التكاليف.
المشاريع الفائزة والجوائز
بعد منافسة قوية أمام لجنة تحكيم متخصصة، تم الإعلان عن الفرق الثلاثة الفائزة التي قدمت حلولاً قابلة للتطبيق الفوري:
- المركز الأول: مشروع “اسمعلي”، وحصل على جائزة بقيمة 150 ألف ريال. يقدم المشروع تجربة تفاعلية تتيح للزوار اختيار الموسيقى في الفعاليات، بالإضافة إلى حزمة دعم عينية تتجاوز قيمتها مليون دولار لضمان نجاح المشروع تجارياً.
- المركز الثاني: مشروع “حدائق السعودية”، وحاز على 90 ألف ريال، وهو مشروع يدمج الطبيعة بالترفيه العائلي التفاعلي.
- المركز الثالث: مشروع “سراج”، وحصل على 60 ألف ريال، ويعتمد على تقنيات الدرونز والذكاء الاصطناعي لتحويل القصص الخيالية إلى عروض بصرية مبهرة.
دعم القيادة وتمكين الشباب
وفي تعليقه على الحدث، أكد أحمد الصهيل، مدير عام إدارة دعم القطاع بالهيئة، أن هذه المبادرة حظيت بدعم وتوجيه مباشر من معالي المستشار تركي آل الشيخ، مشيراً إلى أن الأرقام التي حققتها المسابقة تعكس شغف الشباب السعودي وقدرته على قيادة مستقبل القطاع. وأوضح أن الهيئة ملتزمة بدعم هذه الأفكار لتتحول من مجرد نماذج أولية إلى مشاريع قائمة تساهم في تعزيز مكانة المملكة كوجهة ترفيهية عالمية.


