في إطار الجهود الأمنية المستمرة لحماية المملكة من الآفات والسموم، أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك "زاتكا" عن نجاحها في إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من حبوب "الإمفيتامين" المخدرة، وذلك في منفذ مطار الملك خالد الدولي بالرياض، مما يعكس اليقظة العالية التي تتمتع بها الكوادر الجمركية.
تفاصيل العملية الأمنية
كشفت الهيئة عن تفاصيل العملية، حيث تمكنت فرق الجمارك من ضبط 38,340 حبة من مادة الإمفيتامين، كانت مخبأة بطريقة فنية داخل طرد بريدي وارد إلى المملكة. وأوضح المتحدث الرسمي باسم "زاتكا"، حمود الحربي، أن الطرد خضع لإجراءات التفتيش الدقيقة فور وصوله، حيث تم استخدام التقنيات الأمنية الحديثة والوسائل الحية (الكلاب البوليسية) للكشف عن الممنوعات، مما أدى إلى العثور على الكمية المخبأة.
التكامل الأمني والقبض على المتورطين
تجسيداً للتعاون الوثيق بين القطاعات الأمنية في المملكة، أكد الحربي أنه فور إتمام عملية الضبط الجمركي، تم التنسيق المباشر مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات. وأسفر هذا التنسيق الأمني المشترك عن الإطاحة بمستقبلي هذه المضبوطات داخل المملكة، وهما شخصان تم القبض عليهما واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهما، مما يؤكد أن المنافذ الجمركية تعمل جنباً إلى جنب مع الأجهزة الأمنية لضرب شبكات التهريب.
سياق الحرب على المخدرات
تأتي هذه العملية النوعية في سياق الحملة الوطنية الشاملة التي تشنها المملكة العربية السعودية لمكافحة المخدرات، والتي تهدف إلى تجفيف منابع التهريب وحماية المجتمع من أضرار هذه الآفات. وتلعب "زاتكا" دوراً محورياً كخط الدفاع الأول عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية، حيث كثفت الهيئة في الآونة الأخيرة من عمليات الرقابة والتفتيش باستخدام أحدث تقنيات الأشعة والذكاء الاصطناعي لضمان عدم مرور أي مواد محظورة.
حماية الاقتصاد والمجتمع
شددت الهيئة على أن إحكام الرقابة الجمركية لا يقتصر فقط على الجانب الأمني، بل يمتد لحماية الاقتصاد الوطني والمقدرات البشرية، خاصة فئة الشباب، من خطر المخدرات. وتعد هذه الضبطية دليلاً على نجاح استراتيجية الهيئة في تعزيز أمن الوطن والوقوف بالمرصاد لمحاولات المهربين الذين يبتكرون طرقاً مختلفة للتهريب، سواء عبر الإرساليات البريدية أو الشحنات التجارية.
دعوة للإبلاغ
وفي ختام البيان، جددت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك دعوتها لجميع المواطنين والمقيمين للمساهمة في هذا الجهد الوطني، من خلال الإبلاغ عن أي شبهات تتعلق بجرائم التهريب. وأوضحت أن التواصل يتم بسرية تامة عبر الرقم المخصص للبلاغات الأمنية (1910)، أو البريد الإلكتروني ([email protected])، أو الرقم الدولي (009661910)، مؤكدة تقديم مكافآت مالية للمبلغين في حال ثبوت صحة المعلومات.


