في مواجهة اتسمت بالإثارة والندية حتى لحظاتها الأخيرة، نجح نجم نادي ليستر سيتي الإنجليزي، باتسون داكا، في إنقاذ منتخب بلاده زامبيا من فخ الهزيمة أمام نظيره المالي، فارضاً التعادل الإيجابي بهدف لمثله في المباراة التي جمعتهما مساء الإثنين في مدينة الدار البيضاء.
سيناريو المباراة: سيطرة مالية وصمود زامبي
جاءت المباراة ضمن ختام الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى لنهائيات كأس الأمم الإفريقية المقامة حالياً في المغرب. وقد شهدت الدقائق الأولى أفضلية واضحة للمنتخب المالي الذي دخل اللقاء بنوايا هجومية صريحة، مهدداً مرمى زامبيا في أكثر من مناسبة، كان أخطرها تسديدة جناح أوكسير الفرنسي لاسين سينايوكو في الدقيقة 15.
ورغم المحاولات الزامبية المتباعدة، إلا أن المنعطف الأخطر في الشوط الأول كان احتساب ركلة جزاء لصالح مالي في الدقيقة 41 بعد العودة لتقنية الفيديو (VAR)، إثر عرقلة دورجيليس نينيه. إلا أن الحارس الزامبي ويلارد موانزا ارتدى ثوب الإجادة وتصدى ببراعة لتسديدة المهاجم البلال توريه، مبقياً على حظوظ فريقه قائمة قبل الاستراحة.
الإثارة في الشوط الثاني والهدف القاتل
مع انطلاق الشوط الثاني، واصلت مالي ضغطها الهجومي الذي أثمر أخيراً عن هدف التقدم في الدقيقة 61 عبر المتألق لاسين سينايوكو، الذي استغل ارتباكاً دفاعياً إثر ركلة ركنية ليودع الكرة في الشباك. وكاد سينايوكو نفسه أن يقتل المباراة بهدف ثانٍ في الدقيقة 84، لكن تسديدته القوية جاورت القائم بسنتيمترات قليلة، مما منح زامبيا قبلة الحياة.
وفي الوقت الذي ظن فيه الجميع أن النقاط الثلاث ذهبت لمالي، ظهرت خبرة باتسون داكا في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع (90+2)، حيث ارتقى لعرضية متقنة من ماتيوز تشاندا، مسكناً الكرة برأسية محكمة على يسار الحارس دجيغي ديارا، ليعلن عن تعادل بطعم الفوز لمنتخب “الرصاصات النحاسية”.
موقف المجموعة الأولى وتحديات الجولة القادمة
يكتسب هذا التعادل أهمية قصوى في حسابات المجموعة الأولى، خاصة بعد فوز المنتخب المغربي المستضيف على جزر القمر في المباراة الافتتاحية. وبهذه النتيجة، يتقاسم منتخبا زامبيا ومالي المركز الثاني بنقطة لكل منهما، خلف المغرب المتصدر بثلاث نقاط.
وتنتظر المنتخبين مواجهات مصيرية يوم الجمعة المقبل، حيث يصطدم المنتخب المالي بنظيره المغربي في اختبار صعب على ملعب مولاي عبدالله بالرباط، في حين تسعى زامبيا لاستغلال الدفعة المعنوية لهذا التعادل القاتل عند مواجهة جزر القمر في الدار البيضاء، في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين لضمان المنافسة على بطاقة التأهل للدور الثاني.


