يمنيون يشيدون بموقف السعودية الحازم لدعم استقرار اليمن

يمنيون يشيدون بموقف السعودية الحازم لدعم استقرار اليمن

ديسمبر 30, 2025
9 mins read
يمنيون يثمنون البيان السعودي الأخير حول وقف التسليح، مؤكدين أن المملكة صمام أمان للمنطقة وأن موقفها الحازم يدعم الحل السياسي ويحمي وحدة اليمن واستقراره.

أثار البيان الصادر عن المملكة العربية السعودية بشأن التطورات الأخيرة في المشهد اليمني، وتحديداً فيما يتعلق بضبط النفس ووقف تسليح بعض التشكيلات، موجة ترحيب واسعة في الأوساط اليمنية الشعبية والسياسية. واعتبر مراقبون ومواطنون يمنيون أن هذا الموقف الحازم يعكس التزام الرياض التاريخي بالحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه، ويقطع الطريق أمام أي محاولات لجر المناطق المحررة إلى مربعات الفوضى والاقتتال الداخلي.

سياق تاريخي ومسؤولية استراتيجية

لا يمكن قراءة الموقف السعودي الأخير بمعزل عن الدور المحوري الذي تلعبه المملكة منذ عقود في الملف اليمني. فمنذ رعاية المبادرة الخليجية في عام 2011، وصولاً إلى قيادة التحالف العربي لدعم الشرعية، ورعاية اتفاق الرياض الذي هدف لتوحيد الصفوف العسكرية والأمنية، تواصل المملكة سياستها القائمة على تغليب الحلول السياسية ودعم مؤسسات الدولة. ويأتي البيان الأخير ليؤكد على الثوابت السعودية التي تعتبر أمن اليمن جزءاً لا يتجزأ من أمن المملكة والمنطقة، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية التي تحيط بباب المندب وجنوب البحر الأحمر.

إشادة يمنية: موقف مسؤول وحازم

في هذا السياق، ثمّن مواطنون ونشطاء يمنيون اللغة الواضحة التي تضمنها البيان. ويقول خالد العمودي إن ما صدر عن المملكة يجسد حرصاً صادقاً ومسؤولاً، مشيراً إلى أن البيان جاء بلغة سياسية متزنة تعكس عمق الروابط الأخوية، وتثبت أن الرياض تنطلق من منطلق إنساني واستراتيجي يضع مصلحة الشعب اليمني فوق أي اعتبارات ضيقة.

من جانبه، أكد عبدالله بانافع أن الرسالة السعودية كانت حازمة ولا تقبل التأويل، ومفادها أن أمن المملكة والمنطقة خط أحمر. ويرى بانافع أن هذا الحزم لا يهدف للتصعيد، بل لحماية اليمنيين من الانزلاق نحو فوضى يدفع ثمنها المواطن البسيط، معرباً عن شكره للدعم السعودي المتواصل الذي يمثل طوق نجاة لليمن في هذه المرحلة الحرجة.

القضية الجنوبية والحلول الشاملة

وفيما يتعلق بالجنوب اليمني، أشار أكرم مصطفى، وهو من أبناء المحافظات الجنوبية، إلى دلالات هامة حملها الموقف السعودي. وأوضح أن تأكيد المملكة على عدالة القضية الجنوبية ومعالجتها ضمن إطار وطني وحوار شامل، يعكس إدراكاً عميقاً لجذور الأزمة، ويبعث برسائل طمأنة بأن الحلول المستدامة لا تأتي بفرض الأمر الواقع، بل عبر التوافق السياسي الذي يحفظ حقوق الجميع.

واتفق معه صالح مشيع، الذي رأى في البيان نضجاً سياسياً عالياً يجمع بين الحزم والدعوة للحوار، مما يعكس فهماً دقيقاً لتعقيدات الخارطة اليمنية وسعياً لتجنيب البلاد ويلات الصراعات الجانبية التي تخدم أعداء اليمن فقط.

المملكة صمام أمان إقليمي

على الصعيد الإقليمي، يرى ياسر عبدالله أن الموقف السعودي يجسد إحساساً عالياً بالمسؤولية تجاه الأمن القومي العربي. فالمملكة، بحسب وصفه، لا تسعى لفرض واقع جديد بقدر ما تعمل على نزع فتيل الأزمات وترسيخ الاستقرار عبر الحكمة والتوازن الدبلوماسي.

واختتم أحمد السقاف، المتابع للشأن السياسي، بالتأكيد على أن المواقف السعودية أثبتت عبر السنوات أنها "صمام أمان" حقيقي للمنطقة. وأضاف أن ارتباط أمن المملكة بأمن اليمن يجعل من الدعم السعودي خياراً استراتيجياً لا غنى عنه، مشيراً إلى أن البيان الأخير أعاد الأمل بأن الحكمة ستنتصر في النهاية، وأن الطريق إلى المستقبل الآمن يمر عبر الحوار ونبذ العنف، وهو ما تدعو إليه الرياض دائماً.

Leave a comment

Your email address will not be published.

Go up