وزير الخارجية اليمني: حل الانتقالي ومؤتمر الرياض مسار عادل للقضية الجنوبية

وزير الخارجية اليمني: حل الانتقالي ومؤتمر الرياض مسار عادل للقضية الجنوبية

يناير 10, 2026
7 mins read
شائع الزنداني يرحب بقرار حل المجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكداً أن رعاية السعودية لمؤتمر الرياض تؤسس لحل عادل للقضية الجنوبية وتدعم استقرار اليمن.

أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني، الدكتور شائع الزنداني، أن التطورات الأخيرة في المشهد السياسي اليمني تمثل منعطفاً تاريخياً حاسماً، مشيداً بالقرار الشجاع الذي اتخذته قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي بحل المجلس. واعتبر الزنداني أن هذه الخطوة تعكس وعياً سياسياً عميقاً بحساسية المرحلة الراهنة، وتمهد الطريق لفرصة حقيقية لإجراء حوار وطني مسؤول يضع القضية الجنوبية على مسار الحل العادل والشامل.

وأوضح الوزير في تصريحاته أن ملف الجنوب يدخل حالياً مرحلة مختلفة وبناءة، ترتكز بشكل أساسي على الرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، والدعم الدولي المتواصل لفتح مسار سياسي جامع. وتهدف هذه التحركات إلى معالجة جذور القضية الجنوبية برؤية واقعية وموضوعية، تضمن لأبناء الجنوب مساحة حقيقية للتعبير عن تطلعاتهم ورسم مستقبلهم السياسي ضمن إطار توافقي ينهي سنوات من الصراع والتجاذبات.

أبعاد الرعاية السعودية ومؤتمر الرياض

وفي تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة (إكس)، أشار الزنداني إلى أهمية التصريحات الصادرة عن صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع السعودي، حول المسار الحقيقي لحل القضية الجنوبية. وأكد أن مؤتمر الرياض، الذي ترعاه المملكة ويحظى بدعم المجتمع الدولي، يعكس حرصاً إقليمياً ودولياً وإدراكاً عميقاً لمركزية القضية الجنوبية في معادلة السلام اليمنية، وأن حلها هو المدخل الأساسي لاستقرار اليمن والمنطقة.

خلفيات القضية وأهمية التوقيت

تكتسب هذه التحركات أهميتها من السياق التاريخي والسياسي المعقد الذي مر به اليمن، حيث ظلت القضية الجنوبية محوراً أساسياً في النزاع منذ حرب صيف 1994 وما تلاها من تداعيات سياسية واجتماعية. ويأتي هذا التحول الجديد ليعالج الاختلالات التي رافقت المراحل السابقة، ولينهي حالة الانقسام في صفوف القوى المناهضة للمشروع الحوثي، مما يعزز من موقف الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً ويوحد الجهود نحو استعادة الدولة ومؤسساتها.

انعكاسات القرار على مستقبل السلام

يرى مراقبون أن دمج المكونات السياسية وحل المجلس الانتقالي للدخول في حوار شامل تحت مظلة الشرعية وبرعاية سعودية، سيؤدي إلى تعزيز الاستقرار في المحافظات المحررة، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية التي عانى منها المواطنون طويلاً. كما أن هذا التوافق يقطع الطريق أمام التدخلات الخارجية التي تقتات على الخلافات الداخلية، ويؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الوطنية التي تضمن الحقوق السياسية لكافة الأطراف، مما يجعل من هذا الحدث ركيزة أساسية في بناء اليمن الاتحادي الجديد الذي ينشده الجميع.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى