وولفرهامبتون يسجل أسوأ بداية في تاريخ الدوري الإنجليزي

وولفرهامبتون يسجل أسوأ بداية في تاريخ الدوري الإنجليزي

ديسمبر 21, 2025
9 mins read
وولفرهامبتون يعادل الرقم القياسي لأسوأ بداية موسم في تاريخ الدوري الإنجليزي بخسارته أمام برنتفورد، وسط غضب جماهيري واقتراب شبح الهبوط.

واصل نادي ولفرهامبتون واندررز مسلسل انهياره الدراماتيكي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مسجلاً رقماً قياسياً سلبياً تاريخياً يعكس عمق الأزمة التي يعيشها الفريق هذا الموسم. فقد عادل الفريق أطول سلسلة مباريات دون فوز في بداية موسم بالمسابقة، وذلك عقب تلقيه هزيمة جديدة ومؤلمة بنتيجة 2-صفر أمام ضيفه برنتفورد ضمن منافسات الجولة السابعة عشرة.

تفاصيل ليلة السقوط في مولينو

لم تكن المباراة مجرد خسارة ثلاث نقاط، بل كانت تكريساً لواقع مرير. حيث تمكن كين لويس بوتر من تسجيل هدفين حاسمين لبرنتفورد في الشوط الثاني، مما ألحق بـ "الذئاب" الخسارة العاشرة على التوالي في الدوري. وبهذا الرقم، أصبح ولفرهامبتون رابع فريق فقط في تاريخ البطولة يتجرع مرارة الهزيمة في 10 مباريات متتالية أو أكثر خلال موسم واحد، مما يضع الفريق أمام نفق مظلم تزداد عتمته مع كل جولة.

أرقام كارثية وموقف لا يحسد عليه

بلغة الأرقام، يتذيل ولفرهامبتون جدول الترتيب برصيد نقطتين يتيمتين فقط، وهو الرصيد الأدنى من النقاط لأي فريق بعد مرور 17 جولة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بأكمله. الفجوة بين الفريق ومنطقة الأمان اتسعت لتصل إلى 14 نقطة، مما يجعل مهمة البقاء أشبه بالمعجزة الكروية. ورغم تعيين المدرب روب إدواردز في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بهدف إنقاذ الموسم، إلا أن "السقوط الحر" استمر دون أي بوادر للتحسن.

غضب جماهيري وأجواء مشحونة

شهد ملعب "مولينو" أجواء عدائية تعكس حالة الإحباط القصوى لدى الجماهير. فمع تسجيل الهدف الثاني للضيوف، دوت هتافات قاسية في أرجاء الملعب موجهة للاعبين بعبارة: "أنتم لستم جديرين بارتداء هذا القميص". وزاد الطين بلة إهدار المهاجم يورجن ستراند لارسن ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة، مما فجر موجة من صيحات الاستهجان التي رافقت صافرة النهاية، معلنة عن قطيعة نفسية بين المدرجات وأرضية الملعب.

تصريحات المدرب والواقع الصعب

في تعليقه على الهزيمة، صرح روب إدواردز لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي سبورت) قائلاً: "السيناريو يتكرر بشكل مشابه لمبارياتنا الأخيرة. كنا نداً قوياً ومتعادلين في الشوط الأول في جميع المباريات الست التي قدتها". وأشار إدواردز إلى هشاشة الفريق النفسية، موضحاً أن استقبال الهدف الأول يغير مجرى المباراة، وأن الضغط والتوتر يؤثران سلباً على أداء بعض اللاعبين، مما يجعل تطبيق ما يتم التدرب عليه أمراً صعباً في المباريات الرسمية.

مقارنات تاريخية ومستقبل غامض

يعيد هذا السيناريو للأذهان موسم 2020-2021، حين عانى شيفيلد يونايتد من بداية كارثية مماثلة. ورغم أن شيفيلد تمكن من تحقيق فوزه الأول في الجولة 18 وأضاف ستة انتصارات لاحقاً، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لإنقاذه من الهبوط وتذيل الترتيب في النهاية. هذا التاريخ يلقي بظلاله الثقيلة على ولفرهامبتون، الذي يبدو أنه يسير على نفس الخطى نحو دوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب).

اختبارات نارية قبل العام الجديد

لا يبدو أن الجدول سيرحم ولفرهامبتون في القريب العاجل، حيث يستعد الفريق لخوض مواجهتين من العيار الثقيل خارج ملعبه أمام كل من ليفربول ومانشستر يونايتد قبل حلول العام الجديد. وعن هذه التحديات، قال إدواردز: "إنهما مباراتان صعبتان ولكنهما مثيرتان أيضاً. لقد أخبرت اللاعبين أنني مستعد للقتال، وأحتاج أن يظهر الجميع نفس الروح القتالية".

أذهب إلىالأعلى