مقدمة: فهم ديناميكية معاش الضمان الاجتماعي المطور
يثير التغير في مبلغ معاش الضمان الاجتماعي المطور المستحق من شهر لآخر تساؤلات العديد من المستفيدين في المملكة العربية السعودية. وفي هذا السياق، قدمت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية إيضاحات شاملة حول الأسباب التي تقف وراء هذا الاختلاف، مؤكدة أن النظام مصمم ليكون ديناميكياً ومتجاوباً مع التغيرات الحياتية للأسر المستحقة، بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه الفعليين وتحقيق أهداف الحماية الاجتماعية.
الأسباب الرئيسية لتغير مبلغ المعاش الشهري
أوضحت الوزارة أن فريق عملها يقوم بمراجعة شهرية دقيقة لبيانات جميع الأسر المستفيدة للتحقق من مدى استمرار انطباق شروط الاستحقاق. وبناءً على هذه المراجعة، قد يطرأ تغيير على قيمة المعاش المستحق، وتعود هذه التغيرات بشكل أساسي إلى ثلاثة عوامل رئيسية:
- التغير في عدد أفراد الأسرة: أي نقص أو زيادة في عدد التابعين المسجلين للأسرة يؤثر بشكل مباشر على المبلغ الإجمالي. يشمل ذلك إضافة مولود جديد، أو زواج أحد الأبناء، أو خروج تابع من الأهلية لأي سبب كان.
- التغير في دخل الأسرة: في حال حدوث ارتفاع في أحد مصادر الدخل المسجلة لأحد أفراد الأسرة، مثل زيادة في الراتب الشهري، يتم تعديل مبلغ الدعم ليتناسب مع الوضع المالي الجديد للأسرة.
- ظهور مصدر دخل جديد: تسجيل أي مصدر دخل جديد للأسرة لم يكن موجوداً من قبل، كبدء عمل جديد لأحد أفرادها أو الحصول على دخل من ممتلكات، يؤدي إلى إعادة احتساب قيمة المعاش.
السياق العام: فلسفة الضمان الاجتماعي المطور ورؤية 2030
يأتي نظام الضمان الاجتماعي المطور كأحد أهم برامج الحماية الاجتماعية التي أطلقتها المملكة ضمن مستهدفات رؤية 2030. يتجاوز النظام مفهوم الدعم المالي التقليدي ليركز على التمكين وتحويل المستفيدين من حالة الاحتياج إلى الإنتاج. يهدف البرنامج إلى تحقيق الاستقلال المالي للأسر القادرة على العمل من خلال توفير برامج تدريب وتأهيل ومساعدتهم في الحصول على فرص عمل مناسبة، مع الاستمرار في تقديم الدعم المالي للفئات غير القادرة ككبار السن وذوي الإعاقة.
تاريخياً، مرت برامج الدعم في المملكة بمراحل تطوير متعددة، لكن النظام المطور يمثل نقلة نوعية في آلية الاستهداف، حيث يعتمد على قياس الدخل الفعلي للأسرة واحتياجاتها بدلاً من الاعتماد على الحالة الوظيفية فقط، مما يجعله أكثر عدالة وكفاءة في توجيه الموارد.
أهمية النظام وتأثيره المتوقع
على المستوى المحلي، يلعب نظام الضمان الاجتماعي المطور دوراً حيوياً في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتقليص الفقر وتوفير شبكة أمان للمواطنين في مواجهة التحديات الاقتصادية. ومن خلال ربط الدعم ببرامج التمكين، يساهم النظام في زيادة مشاركة الكوادر الوطنية في سوق العمل ودفع عجلة التنمية الاقتصادية. أما على المستوى الإقليمي، فتقدم المملكة نموذجاً متقدماً في تصميم أنظمة الحماية الاجتماعية الشاملة التي توازن بين الدعم والتمكين، مما يعكس التزامها بتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة مواطنيها.
إدارة التابعين: خطوات لضمان دقة البيانات
لضمان استمرارية الدعم وتجنب أي إيقاف أو نقص غير مبرر، تشدد الوزارة على أهمية تحديث البيانات بشكل دوري، خاصة فيما يتعلق بالتابعين. ويمكن للمستفيد الرئيسي إسناد التابعين إلى المنزل الصحيح عبر منصة الدعم والحماية الاجتماعية باتباع الخطوات التالية:
- تسجيل الدخول إلى منصة الدعم والحماية الاجتماعية.
- من الملف الموحد، اختر “بيانات التابعين” ثم “إدارة المنازل”.
- استعراض قائمة التابعين المسجلين في حسابك.
- إسناد كل تابع إلى المنزل الذي يقيم فيه فعلياً.
- التأكد من مطابقة العنوان الوطني المسجل للمنزل للواقع.
- حفظ التغييرات وإرسال الطلب للمراجعة.
من هم التابعون المعتمدون في النظام؟
حدد البرنامج أنواع التابعين الذين يمكن إضافتهم في طلب الدعم، وهم:
- تابع قريب: يشمل الأقارب من الدرجة الأولى والثانية (الأب، الأم، الزوج/الزوجة، الأبناء، الإخوة، الأجداد).
- تابع موصى عليه: الشخص الذي يكون تحت رعاية عائل الأسرة بشكل قانوني، مثل المحتضن.
- شريك السكن: أي فرد يقيم في نفس المسكن مع الأسرة ولكن ليس من الأقارب.


