البيت الأبيض يكشف سر ضمادة يد ترامب والأسبرين

البيت الأبيض يكشف سر ضمادة يد ترامب والأسبرين

December 12, 2025
7 mins read
البيت الأبيض يوضح سبب وضع ترامب ضمادة على يده، مرجعاً ذلك للمصافحات وتناول الأسبرين. تعرف على تفاصيل حالته الصحية والجدل السياسي المثار حول عمر الرئيس.

سعى البيت الأبيض، يوم الخميس، مجدداً إلى احتواء الجدل المتصاعد حول الحالة الصحية للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، مقدماً تبريرات رسمية بشأن الضمادة التي ظهرت على يده اليمنى في عدة مناسبات مؤخراً، وهي القضية التي أثارت تساؤلات واسعة في الأوساط الإعلامية والسياسية الأمريكية.

تفسير البيت الأبيض: مصافحات وأدوية وقائية

في ردها على استفسارات الصحفيين، صرحت المتحدثة باسم الرئاسة، كارولاين ليفيت، بأن السبب وراء الكدمات والضمادة يعود إلى نشاط الرئيس المكثف. وقالت ليفيت: “لقد سبق وقدمنا لكم تفسيراً لهذا الأمر”، مشيرة إلى أن الرئيس يصافح أعداداً هائلة من الناس باستمرار، مما يعرض يده لضغط متكرر.

وأضافت ليفيت تفصيلاً طبياً لتبرير سهولة ظهور هذه الكدمات، موضحة أن الرئيس “يتناول الأسبرين يومياً” كإجراء وقائي لصحة القلب والأوعية الدموية. ومن المعروف طبياً أن الأسبرين يعمل كمميع للدم، مما قد يزيد من احتمالية حدوث نزيف تحت الجلد أو كدمات عند التعرض لأي ضغط جسدي بسيط، وهو ما يتوافق مع رواية المصافحات المتكررة.

السياق السياسي: العمر والصحة تحت المجهر

تكتسب هذه التفاصيل الصغيرة أهمية كبرى بالنظر إلى السياق السياسي الحالي في الولايات المتحدة. فمع بلوغه سن الـ 79 عاماً، أصبح دونالد ترامب الأكبر سناً بين الرؤساء المنتخبين في تاريخ الولايات المتحدة. ويأتي هذا التدقيق في صحته بعد حملة انتخابية شرسة ركز فيها ترامب نفسه على الحالة الذهنية والجسدية لمنافسه وسلفه الديمقراطي جو بايدن، متهماً إياه بالخرف وعدم الأهلية للحكم.

اليوم، تنعكس الآية ليصبح ترامب هو من تحت المجهر، حيث يراقب الإعلام والجمهور أي إشارات قد تدل على تراجع صحي، سواء كانت جسدية مثل الكدمات، أو ذهنية تتعلق بالتركيز أثناء الفعاليات العامة.

رد فعل ترامب: هجوم على الإعلام

لم يقف الرئيس الأمريكي صامتاً أمام هذه التقارير؛ فقد شن هجوماً لاذعاً مساء الثلاثاء عبر منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشال”. ووصف ترامب التقارير الإعلامية التي شككت في وضعه الصحي بأنها “تحريضية”، بل وذهب إلى حد وصفها بأنها “ربما تنطوي على خيانة”، مما يعكس حساسية الرئيس الشديدة تجاه أي نقاش يمس صورته كرجل قوي يتمتع بصحة جيدة.

أهمية الشفافية الصحية للرؤساء

تعد صحة الرئيس الأمريكي مسألة أمن قومي وليست مجرد شأن شخصي، نظراً لتأثير قراراته على الساحة الدولية والأسواق العالمية. وقد خضع ترامب مؤخراً لفحوصات طبية إضافية في شهر أكتوبر، تضمنت فحصاً بالرنين المغناطيسي، وسط تأكيدات من فريقه بأنه يتمتع بصحة ممتازة. ومع ذلك، يظل ظهور أي أعراض جسدية مادة دسمة للتحليل السياسي، خاصة في ظل الاستقطاب الحاد الذي تشهده واشنطن.

Go up