أكال واين روني، أسطورة نادي مانشستر يونايتد والهداف التاريخي السابق للمنتخب الإنجليزي، المديح للنجم الفرنسي نغولو كانتي، مسلطاً الضوء على المستويات الإعجازية التي قدمها خلال فترته الذهبية مع نادي تشيلسي، حيث اعتبره روني واحداً من أهم ركائز خط الوسط في تاريخ كرة القدم الحديثة، وليس فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز.
تأثير تكتيكي لا يضاهى
وفي تحليله لأداء النجم الفرنسي، أكد روني أن الحضور الاستثنائي لكانتي داخل المستطيل الأخضر كان له مفعول السحر وتأثير مباشر على أداء زملائه. وأوضح «الفتى الذهبي» للكرة الإنجليزية أن الطاقة الجبارة والقدرات البدنية الهائلة التي يتمتع بها كانتي كانت تمنح فريق تشيلسي ثقة مطلقة في التقدم الهجومي، حيث كان زملاؤه يهاجمون دون الخوف المعتاد من فقدان التوازن الدفاعي أو التعرض للهجمات المرتدة.
وأضاف روني أن تحركات كانتي الاستباقية وقراءته للملعب كانت تدفع أكثر من لاعب للانضمام إلى الثلث الهجومي، في ظل قناعة راسخة لدى الجميع بقدرة «الماكينة الفرنسية» على استعادة الكرة في زمن قياسي حال فقدانها. هذا العامل النفسي والتكتيكي منح تشيلسي أفضلية واضحة في السيطرة على معارك وسط الملعب لسنوات عديدة، وجعل من الفريق خصماً يصعب اختراقه.
مسيرة مرصعة بالذهب وتأثير عالمي
لا يمكن فصل إشادة روني عن السياق التاريخي لمسيرة كانتي؛ فاللاعب الذي انتقل إلى تشيلسي قادماً من ليستر سيتي بعد تحقيق «معجزة» الدوري الإنجليزي عام 2016، استطاع تكرار الإنجاز فوراً مع البلوز في 2017، ليصبح أول لاعب ميداني يحقق اللقب مرتين متتاليتين مع فريقين مختلفين في حقبة البريميرليغ. هذا التأثير الفوري عزز من مكانته كأحد أنجح الصفقات في تاريخ النادي اللندني.
ويمتد تأثير كانتي، الذي يلعب حالياً في صفوف نادي الاتحاد السعودي، إلى ما هو أبعد من البطولات المحلية. فقد كان العنصر الحاسم في تتويج تشيلسي بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2021، حيث حصل على جائزة «رجل المباراة» في مباراتي نصف النهائي ضد ريال مدريد وفي المباراة النهائية ضد مانشستر سيتي، وهو إنجاز نادر يعكس هيمنته المطلقة على وسط الميدان في أكبر المحافل الكروية.
النموذج المثالي للاعب الوسط العصري
واختتم النجم الإنجليزي تصريحاته بالتأكيد القاطع على أن نغولو كانتي، خلال ذروة عطائه في «ستامفورد بريدج»، كان بالنسبة له أفضل لاعب وسط في العالم بلا منازع. وأرجع روني ذلك إلى ما يمتلكه كانتي من تأثير شامل، وانضباط تكتيكي صارم، وقدرة نادرة على الجمع بين الأدوار الدفاعية كقاطع للكرات، والأدوار الهجومية كحامل للكرة ومساند في بناء الهجمات، مما جعله يعيد تعريف دور لاعب الارتكاز في الكرة الحديثة.


