أعلنت شركة وفرة للصناعة والتنمية، إحدى الشركات الرائدة في قطاع الصناعات الغذائية في المملكة العربية السعودية، عن تحديد شهر يناير من عام 2026 موعداً رسمياً لبدء التشغيل التجاري لخط إنتاج المكرونة "الاسباقتي" وخط إنتاج الشعيرية الجديدين. ويأتي هذا الإعلان كخطوة هامة في مسيرة الشركة نحو تعزيز قدراتها الإنتاجية وتلبية الطلب المتزايد في السوق المحلي.
تفاصيل التأخير والأثر المالي المتوقع
أوضحت الشركة في بيانها أن التأخر في موعد التشغيل، الذي كان مرتقباً في وقت سابق، يعود إلى عدة عوامل فنية ولوجستية خارجة عن الإرادة. وتمثلت الأسباب الرئيسية في تأخر استلام المحولات الكهربائية اللازمة لإتمام الأعمال الكهربائية في الموقع، بالإضافة إلى تأخر العمليات الخاصة بالبرمجة النهائية لخطوط الإنتاج. كما أشارت الشركة إلى أن تأخر وصول المهندسين المختصين من الشركة المصنعة لإجراء تجارب خطوط التعبئة وتدريب الكوادر العاملة ساهم في إرجاء موعد الانطلاق. ونوهت "وفرة" بأن الأثر المالي لهذه التوسعة من المتوقع أن يظهر في النتائج المالية للربع الأول من العام المالي 2026.
الشراكة الاستراتيجية مع «بافان» الإيطالية
تعود جذور هذا المشروع إلى 22 نوفمبر 2022، حينما أعلنت الشركة عبر موقع "تداول السعودية" عن توقيع عقد استراتيجي مع شركة "بافان" الإيطالية، المملوكة لمجموعة "جيا" (GEA) الألمانية العملاقة. ويهدف هذا التعاقد إلى توريد أحدث التقنيات العالمية في مجال صناعة المكرونة والشعيرية، وذلك ضمن خطة شاملة تتبناها "وفرة" لتحديث وأتمتة خطوط الإنتاج في مصانعها، مما يضمن رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين جودة المنتجات.
تعزيز الأمن الغذائي ومواكبة رؤية 2030
يكتسب هذا المشروع أهمية خاصة في سياق الاقتصاد الوطني السعودي، حيث يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تركز بشكل كبير على تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي في السلع الأساسية. وتُعد صناعة المعجنات والمكرونة من القطاعات الحيوية التي تشهد نموًا مستمراً في المملكة والمنطقة، مدفوعة بالتغيرات في الأنماط الاستهلاكية والنمو السكاني.
ومن خلال توطين هذه الصناعات باستخدام تكنولوجيا متقدمة، تساهم "وفرة" في تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز المحتوى المحلي. كما أن التوجه نحو الأتمتة الصناعية يعكس التزام الشركات السعودية بتبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لرفع التنافسية، ليس فقط على المستوى المحلي، بل لفتح آفاق التصدير للأسواق الإقليمية المجاورة، مما يعزز من مكانة المملكة كمركز صناعي لوجستي في المنطقة.


