ضربات أمريكية إسرائيلية متزامنة تهز إيران
في تطور ينذر بتصعيد غير مسبوق في منطقة الشرق الأوسط، أفادت تقارير أولية بتوجيه الولايات المتحدة ضربات هجومية على أهداف في إيران، وذلك بالتزامن مع إعلان إسرائيل رسمياً عن شنها “ضربة استباقية” واسعة النطاق استهدفت العاصمة طهران وعدداً من المدن الإيرانية الأخرى. ووفقاً لشهود عيان ومصادر صحفية، سُمع دوي انفجارين شديدين على الأقل صباح السبت في طهران، وشوهدت أعمدة من الدخان الكثيف تتصاعد فوق مناطق متفرقة من العاصمة، مما أثار حالة من الهلع والفوضى.
خلفية الصراع: من حرب الظل إلى المواجهة المباشرة
تأتي هذه الهجمات المباشرة تتويجاً لسنوات طويلة من “حرب الظل” بين إيران وإسرائيل، والتي كانت تدار عبر هجمات سيبرانية، وعمليات استخباراتية، واستهداف وكلاء إيران في المنطقة مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، بالإضافة إلى اغتيالات استهدفت علماء نوويين إيرانيين. لكن التوترات بلغت ذروتها في الأسابيع الأخيرة بعد الهجوم الذي نُسب إلى إسرائيل على القنصلية الإيرانية في دمشق، والذي ردت عليه إيران بإطلاق مئات الطائرات المسيرة والصواريخ مباشرة نحو إسرائيل لأول مرة في تاريخها، وهو ما اعتبرته إسرائيل تجاوزاً لكافة الخطوط الحمراء يستدعي رداً قاسياً.
إسرائيل تعلن حالة التأهب القصوى
أكدت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان رسمي صباح السبت أن “دولة إسرائيل شنت ضربة استباقية على إيران”، معلنةً حالة إنذار خاصة وفورية في جميع أنحاء البلاد. ودوت صفارات الإنذار في مدينة القدس، بينما تم إرسال تحذيرات “بالغة الخطورة” عبر الهواتف المحمولة للسكان. وكإجراء احترازي فوري، أعلنت وزيرة النقل الإسرائيلية، ميري ريغيف، عن إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي بالكامل أمام حركة الطيران المدني، تحسباً لأي رد فعل إيراني محتمل.
الأهمية والتأثيرات المتوقعة: مخاوف من حرب إقليمية شاملة
يحمل هذا الهجوم المنسق تداعيات خطيرة قد تتجاوز حدود الدولتين. يرى المحللون أن هذه الخطوة قد تشعل فتيل حرب إقليمية واسعة النطاق، قد تنجر إليها قوى إقليمية ودولية أخرى. إن مشاركة الولايات المتحدة بشكل مباشر في الهجوم ترفع من مستوى المخاطر بشكل كبير، وقد تعرض القوات والمصالح الأمريكية في المنطقة لهجمات انتقامية من قبل إيران ووكلائها. على الصعيد الاقتصادي، من المتوقع أن ترتفع أسعار النفط العالمية بشكل حاد فور انتشار الخبر، نظراً للمخاوف من تعطل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي هددت إيران مراراً بإغلاقه. كما يُتوقع أن تدعو القوى الدولية الكبرى، مثل روسيا والصين والاتحاد الأوروبي، إلى ضبط النفس وعقد اجتماعات طارئة في مجلس الأمن الدولي لمحاولة احتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة ستكون عواقبها كارثية على الأمن والاستقرار العالميين.


