الدولار يسجل أكبر تراجع منذ 2017 وتوقعات الفائدة 2025

الدولار يسجل أكبر تراجع منذ 2017 وتوقعات الفائدة 2025

يناير 1, 2026
7 mins read
الدولار الأمريكي ينهي 2025 بأكبر انخفاض سنوي بنسبة 8% وسط توقعات بخفض الفائدة وتنافس على رئاسة الفيدرالي. تعرف على تأثير السياسة النقدية على العملة.

سجل الدولار الأمريكي علامة فارقة سلبية في أدائه السنوي مع ختام عام 2025، حيث أنهى العام بأكبر انخفاض له منذ 8 سنوات، وتحديداً منذ عام 2017. وقد تراجع مؤشر "بلومبرج" للدولار بنسبة قاربت 8% منذ مطلع العام، في حركة تصحيحية قوية تعكس تحولاً جذرياً في معنويات المستثمرين وتوقعات الأسواق العالمية تجاه العملة الخضراء التي هيمنت لفترات طويلة.

نهاية حقبة التشدد النقدي

يأتي هذا التراجع الحاد مدفوعاً بشكل أساسي باستمرار الضغوط الهبوطية الناتجة عن دورة خفض أسعار الفائدة التي بدأتها الولايات المتحدة. ومع اقتراب نهاية ولاية جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في مايو المقبل، تزداد حالة عدم اليقين في الأسواق. وينصب تركيز المستثمرين حالياً على مسار السياسة النقدية الأمريكية المستقبلية، خاصة في ظل التوقعات بأن الإدارة الأمريكية الجديدة تسعى لتعيين شخصية تميل لتبني سياسات نقدية أكثر تيسيراً لدعم النمو الاقتصادي.

صراع الخلافة وتوجهات الفيدرالي الجديد

تشهد أروقة السياسة النقدية في واشنطن منافسة محتدمة على منصب رئيس الفيدرالي القادم. وبعد الدعوات الصريحة من الرئيس السابق دونالد ترامب لتعيين شخصية مؤيدة لخفض الفائدة، باتت الأسواق تسعر خفضين على الأقل لأسعار الفائدة خلال العام المقبل. ومن بين الأسماء المرشحة بقوة لخلافة باول، يبرز اسم كيفين هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، وكيفين وورش، المحافظ السابق بالفيدرالي، وكلاهما يُنظر إليهما كمرشحين قد يدفعان نحو سياسة الدولار الأضعف لتعزيز التنافسية التجارية.

فجوة السياسات النقدية العالمية

ما يزيد من الضغط على الدولار هو التفاوت الواضح في السياسات النقدية بين الاقتصادات الكبرى. فبينما تتجه الولايات المتحدة لخفض الفائدة، يتبنى البنك المركزي الأوروبي موقفاً أكثر تحفظاً، مما يبقي عوائد اليورو أكثر جاذبية نسبياً. وفي المقابل، تراهن الأسواق على رفع الفائدة في اقتصادات مثل كندا والسويد وأستراليا، مما يخلق بيئة غير مواتية للدولار الأمريكي كوعاء استثماري للعائد المرتفع، ويدفع رؤوس الأموال للهجرة نحو عملات تقدم عوائد أفضل.

التأثيرات الاقتصادية المتوقعة

يحمل هذا التراجع في قيمة الدولار تداعيات اقتصادية واسعة؛ فعلى الصعيد المحلي الأمريكي، قد يساهم الدولار الأضعف في تعزيز الصادرات الأمريكية بجعلها أرخص للمشترين الأجانب، مما يدعم قطاع التصنيع. ومع ذلك، فإنه يرفع تكلفة الواردات والسفر للأمريكيين. عالمياً، يوفر تراجع الدولار متنفساً للاقتصادات الناشئة التي عانت طويلاً من تكلفة الديون المقومة بالدولار، مما قد يعيد تشكيل خريطة التدفقات الاستثمارية العالمية في العام المقبل.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى