أمريكا تؤجل الرسوم الجمركية على الرقائق الصينية حتى 2027

أمريكا تؤجل الرسوم الجمركية على الرقائق الصينية حتى 2027

ديسمبر 23, 2025
7 mins read
إدارة ترامب تعلن تأجيل فرض الرسوم الجمركية على أشباه الموصلات الصينية حتى يونيو 2027. تعرف على أسباب القرار وتأثيره على حرب التكنولوجيا والمعادن الحرجة.

في خطوة لافتة ضمن المشهد الاقتصادي العالمي المتوتر، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم، عن قرار استراتيجي يقضي بإرجاء فرض الرسوم الجمركية على واردات أشباه الموصلات الصينية (الرقائق الإلكترونية) حتى شهر يونيو من عام 2027. ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم تجاذبات مستمرة حول التكنولوجيا وسلاسل التوريد.

تفاصيل القرار الأمريكي الجديد

أوضحت الإدارة الأمريكية أن الإعلان عن المعدل النهائي للرسوم سيتم قبل 30 يومًا على الأقل من موعد سريانها الفعلي في 2027. ويستند هذا الإجراء إلى نتائج تحقيق شامل استمر لمدة عام كامل حول ممارسات واردات الرقائق الصينية إلى الولايات المتحدة، وهو التحقيق الذي بدأته إدارة الرئيس السابق جو بايدن بموجب المادة 301 من قانون التجارة.

وفي تعليقه على هذا التوجه، صرح الممثل التجاري الأمريكي، جيميسون جرير، قائلًا: “تسعى الصين للهيمنة على صناعة أشباه الموصلات، وهو ما يفرض أعباء على التجارة الأمريكية أو يقيدها، وبالتالي يجب تطبيق إجراءات رسوم عليها”. يعكس هذا التصريح القلق الأمريكي المستمر من السياسات الصناعية الصينية التي تدعم الإنتاج المحلي بكثافة، مما قد يغرق الأسواق العالمية بمنتجات منخفضة التكلفة.

سياق الحرب التكنولوجية والمعادن الحرجة

لا يمكن قراءة هذا التأجيل بمعزل عن السياق الأوسع لـ “حرب الرقائق” الدائرة بين واشنطن وبكين. وتُعد هذه الخطوة الأحدث ضمن جهود إدارة ترامب لتهدئة التوتر التجاري مع بكين بشكل مؤقت، خاصة في مواجهة القيود الصينية الصارمة على تصدير المعادن الحرجة (مثل الغاليوم والجرمانيوم) التي تعتمد عليها شركات التكنولوجيا العالمية والصناعات الدفاعية، والتي تسيطر الصين على سلاسل توريدها بشكل شبه كامل.

وفي إطار المفاوضات المعقدة لتأجيل تلك القيود الصينية وضمان تدفق المواد الخام، تراجع الرئيس ترامب عن قاعدة سابقة كانت تهدف للحد من صادرات التكنولوجيا الأمريكية إلى وحدات الشركات الصينية المدرجة بالفعل في القائمة السوداء، مما يشير إلى نهج “المقايضة” في إدارة الملف الاقتصادي.

التأثيرات الاقتصادية المتوقعة

يحمل هذا القرار أهمية كبرى للاقتصاد العالمي والمحلي في الولايات المتحدة؛ حيث تعتمد قطاعات واسعة مثل صناعة السيارات، والأجهزة المنزلية، والإلكترونيات الاستهلاكية على “الرقائق القديمة” (Legacy Chips) التي تنتجها الصين بكثافة. إن فرض رسوم فورية كان من شأنه أن يرفع تكاليف الإنتاج بشكل حاد، مما يؤدي إلى زيادة الأسعار على المستهلك النهائي وارتفاع معدلات التضخم.

يمنح هذا التأجيل الشركات الأمريكية والعالمية مهلة زمنية تمتد لعامين ونصف لإعادة هيكلة سلاسل التوريد الخاصة بها، والبحث عن بدائل في دول أخرى مثل فيتنام والهند، أو تعزيز الإنتاج المحلي، مما يقلل من الصدمة الاقتصادية عند تطبيق الرسوم مستقبلاً.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى