استراتيجية جامعة جدة 2030: تحويل 10 آلاف بحث لشركات ناشئة

استراتيجية جامعة جدة 2030: تحويل 10 آلاف بحث لشركات ناشئة

يناير 2, 2026
6 mins read
جامعة جدة تطلق استراتيجية البحث والابتكار 2026-2030 لتحويل 10 آلاف بحث و14 براءة اختراع إلى منتجات اقتصادية وشركات ناشئة دعماً لرؤية المملكة 2030.

في خطوة استراتيجية تواكب التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية، أطلقت جامعة جدة استراتيجيتها الطموحة للبحث والابتكار للأعوام الخمسة المقبلة (2026–2030). وتهدف هذه الاستراتيجية إلى إحداث نقلة نوعية في المخرجات الأكاديمية، عبر تحويل النتاج العلمي النظري من مجرد أوراق بحثية إلى منتجات ملموسة وشركات ناشئة تساهم في التنمية الاقتصادية.

ويأتي هذا الإعلان في سياق تحول تاريخي يشهده قطاع التعليم العالي في المملكة، حيث لم تعد الجامعات مجرد مؤسسات للتلقين المعرفي، بل أصبحت محركات أساسية للنمو الاقتصادي ضمن رؤية المملكة 2030. وتسعى هذه الرؤية إلى تعزيز مكانة المملكة في مؤشرات الابتكار العالمي، والانتقال من الاقتصاد المعتمد على النفط إلى اقتصاد المعرفة المستدام، وهو ما استجابت له جامعة جدة عبر إعادة توجيه بوصلتها البحثية.

وخلال ملتقى البحث والابتكار، استعرضت الجامعة حصادها العلمي الضخم الذي يشكل قاعدة صلبة للانطلاق نحو المستقبل، حيث كشفت الأرقام عن نشر منسوبي الجامعة أكثر من 10 آلاف ورقة علمية في أرقى المجلات وقواعد البيانات العالمية، بالإضافة إلى دعم وتمويل أكثر من 2000 مشروع بحثي. كما توجت هذه الجهود بتسجيل 14 براءة اختراع، مما يعكس القدرات الكامنة لدى باحثي الجامعة في توليد حلول مبتكرة.

وأوضحت الدكتورة دينا حجار، عميدة عمادة البحث والابتكار، أن الاستراتيجية الجديدة تركز بشكل جوهري على ردم الفجوة بين المختبرات الأكاديمية واحتياجات السوق. وأشارت إلى أن الهدف القادم هو تحفيز الباحثين لتأسيس شركات معرفية ناشئة (Spin-offs) تعتمد على مخرجاتهم البحثية، مما يخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

ومن المتوقع أن يكون لهذا التحول تأثيرات واسعة النطاق؛ فعلى الصعيد المحلي، سيسهم في خلق فرص عمل نوعية ودعم المحتوى المحلي بمنتجات تقنية وابتكارية. أما إقليمياً ودولياً، فمن شأن هذا التوجه أن يرفع من تصنيف الجامعة ويعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للبحث والتطوير، قادراً على جذب الاستثمارات والشراكات الدولية في مجالات العلوم والتقنية.

وقد شهد الملتقى حضوراً لافتاً من الخبراء والأكاديميين، وتضمن معرضاً للابتكارات سلط الضوء على الإمكانات الواعدة للكفاءات الوطنية، مختتماً فعالياته بدعوة مفتوحة لرواد الأعمال والمبتكرين للمشاركة في صياغة مستقبل يقوم على الابتكار والتطوير المستمر.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى